الخميس 23-11-2017   
الاحتلال يحتجز نائب الامين العام لجمعية الكشافة والمرشدات الاردنية    شبهة انتحار ثلاثيني في السلط    قمة سوتشي الثلاثية تدعو إلى تسوية سياسية في سوريا    "ميدل إيست آي" تنشر تفاصيل صفقة القرن ودور الرياض فيها    السعودية توضح آلية تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات    مياهنا: تعديل برنامج الدور لمناطق محددة في عمان والزرقاء.. تفاصيل    معرض فني تشكيلي للفنان الأردني خالد رباع في آل البيت    الملك: الأردن ضد أية محاولات لمصادرة ممتلكات المسيحيين في القدس الشرقية    السجن المؤبد لقائد عسكري سابق في البوسنة    الصفدي وأبو الغيط يبحثان المستجدات على الساحة العربية    توقيف موظف بوزارة البلديات ١٥ يوما بتهمة الاختلاس    مجلس الوزراء يناقش ويعتمد خطاب الموازنة لعام ٢٠١٨    إنتل تعترف بوجود عيوب أمنية في معظم رقائق الحاسب خاصتها    النمس: ١٨% نسبة الفتيات تزوجن دون السن ١٨    الاحتلال يزعم اعتراض دخول مواد تصنيع متفجرات إلى قطاع غزة    

الأردنيون في المؤشر العربي نظرة واقعية

تبدو صورة الأردن في المؤشر العربي الذي أطلقه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، قبل نحو أسبوع إيجابية. ففي أسئلة المؤشر العديدة عن مستوى الديمقراطية والعدالة والثقة بالمؤسسات، تبدو الإجابات ممكنة ومقبولة أردنياً، ولافتة في بعض الأحيان، أو أنها تعكس انطباعات الأردنيين وآمالهم ومخاوفهم، في زمن المؤشر المتراكم والذي بدأ فعليا مع بدء الربيع العربي واستمر حتى اليوم.
إجابة الأردنيين اللافتة كانت في مؤشرات سابقة غير مؤشر هذا العام، في ثقتهم الأعلى عربياً في المؤسسات الأمنية وتحديداً جهاز المخابرات، وهذا يعكس حالة تفضيل أردني لعامل الأمن على سائر الأولويات، وهي تعكس الظروف العامة للبلد والحالة التي سادت خلال السنوات الأخيرة، والتي برغم ما حدث فيها من حوادث إرهابية، إلا أن المؤسسة الأمنية الأردنية تظل الركن المكين الذي يحافظ الأردنيون على الاعتزاز به والتفكير المستمر به وبضرورة دعمه.
في المؤشر العربي بنسخته الخامسة تتيح الأرقام في السنوات السابقة عقد مقارنات بين إجابات العينة المستطلعة في الأعوام السابقة، وهذا العام في الأسئلة العابرة خاصة، وهي مهمة لقياس التحولات التي تحدث في نسبة الاستجابة وشكل الإجابات وتطورها.
لكن اللافت هذا العام أن الأردنيين كانوا في المؤشر الذي انطلق تنفيذه خلال الفترة من أيلول/ سبتمبر إلى كانون الأول/ ديسمبر 2016 وفي 12 بلدًا من بلدان المنطقة العربيّة، وهي: السعودية، والكويت، والعراق، والأردن، وفلسطين، ولبنان، ومصر، والسودان، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا. هم الأقل تفاؤلاً في نتائج الربيع العربي في الإجابة على سؤال تقييم الثورات العربية التي شهدها الوطن العربي في السنوات الأخيرة.
فقد أجاب 4% من الأردنيين بأنها كانت ذات أثر إيجابي،وهم الأقل عربياً والأعلى تفاؤلاً أهل تونس بنسبة 44% وهي نسبة غير مطمئنة في تونس التي شهدت تبشيراً بشرارة الربيع وبأنها النموذج، فبعد خمس سنوات تكون هذه النسبة، فمعنى هذا أن الإرث القديم ما زال بشكل عام وبمجمل خيارات الإجابات التونسية، هوأفضل من واقع ما بعد الثورة.
والأردنيون هم الأعلى في نسبة الاعتقاد عربياً بأن الربيع العربي وثوراته كانت نتائجها سيئة جداً بنسبة 57% وإذا ما اضفنا إليهم أن 18% يرونه سيئا مقابل 18% يرونه ذا أثرٍ إيجابي إلى حد ما، فهم بمنطقة الشك، فإن نسبة الـ 4% التي رأت أن الربيع العربي كان ذا أثر ٍإيجابي في الأردن، يوجد في مقابلها من يرى أن هذه الثورات لم تأت إلا بالسوء وتمزيق الأوطان .
حساسية الأردنيين ليست ضد الحريات والثورات التي قام بها العرب، فلهم تجربتهم في النضال الوطني ومسيرة الحرية ولهم تحولاتهم، لكنهم في دولة ورثت كل نكبات العربي، وتعاني الكثير اليوم، ويجتمع في مستشفياتها جرحى كل الثورات، وفي أرضها أكبر مخيمات اللجوء السوري، وقد مس البلد هذا من جراء الربيع العربي للأسف الفقر والضغط على الاقتصاد والخدمات العامة والإرهاب، لذلك هم يرون الواقع والنتائج بشكل معقول.

التاريخ : 3/24/2017 10:46:41 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط