الخميس 23-11-2017   
الدول الأربع تدرج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قوائم الإرهاب    ارتفاع طفيف على الحرارة حتى السبت    الإمارات تنفذ حكم الإعدام بحق قاتل الطفل الأردني عبيدة    مصر ترد على تصريحات سودانية بشأن مياه النيل    زيادة السعرات الحرارية في فصل الشتاء    إنقاذ امرأة ولدت في عرض البحر مع مئات المهاجرين    الملك يغادر ارض الوطن متوجها الى واشنطن    الاحتلال يحتجز نائب الامين العام لجمعية الكشافة والمرشدات الاردنية    شبهة انتحار ثلاثيني في السلط    قمة سوتشي الثلاثية تدعو إلى تسوية سياسية في سوريا    "ميدل إيست آي" تنشر تفاصيل صفقة القرن ودور الرياض فيها    السعودية توضح آلية تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات    مياهنا: تعديل برنامج الدور لمناطق محددة في عمان والزرقاء.. تفاصيل    معرض فني تشكيلي للفنان الأردني خالد رباع في آل البيت    الملك: الأردن ضد أية محاولات لمصادرة ممتلكات المسيحيين في القدس الشرقية    

سمير الرفاعي وصخرة الربيع العربي

إبان حكومة دولة سمير الرفاعي اندلعت شرارة الربيع العربي، ومحلياً بدأت المطالب تصعد، وصدر عديد البيانات الشعبية وتكونت حراكات اجتماعية مناطقية وسياسية، وصعدت المطالب بنقابة للمعلمين ومحكمة دستورية وتعديل الدستور وغير ذلك، آنذاك كلّ الظروف توفرت لصياغة حالة ربيع أردني، استجابت لها الدولة والحكم بطريقة حكيمة.
وصعد الشعار الشعبي في عهد دولة سمير الرفاعي إلى أعلى مستوياته ولأسباب عديدة، وكان منحى الحراك في ازياد، لكن سمير الرفاعي خرج من الحكومة راضيا بما انجز للاقتصاد وخفف العجز في الموازنة، تاركاً لمن بعده كيفية التعامل مع الموجة التي ضربت المنطقة العربية وازالت دولا وقوضت حكومات وأنظمة.
لم التق الرجل أثناء حكومته بل أمطرت حكومته بالنقد وكان حليماً واسع الصدر، جمعتني به لاحقاً وبعد سنوات لقاءات عابرة في مناسبات مختلفة، واحدة فقط منها كانت لغاية بحثية حول الربيع الأردني وتعامل الإسلاميين مع الحكومات المتعاقبة وقدم رؤية ومقاربة واقعية لحالة الإسلاميين في كتابي الذي صدر بعنوان :»الإخوان والقصر: الجماعة والدولة في الأردن»، وكان لديه معلومات هامة حول كيف كانت مستويات العلاقة مع الإخوان.
مع ما حدث في حكومته من تصاعد الاحتجاج، إلا أن الرفاعي لم يغب عن المشهد، حضر كثيراً وشارك الناس، ولم يحتجب عنهم، وظلّ يقدم آراء عديدة بشأن إدارة الشأن العام والملف الاقتصادي، وهو لم يكن سهلاً، مستنداً لإرث عميق في ضرروة حفظ الدولة، وبنيتها، واشتبك مع الإعلام واخرج آنذاك مدونة السلوك الإعلامي التي أثارت عليه الكثير من الخصوم.
ما يهمنا هنا رأي الرفاعي الذي قدمه قبل شهر في محاضرة له في جامعة هارفرد عن الربيع العربي، والتي حدثنا عنها بمعية أصدقاء، على شرف المفكر والكاتب محمد المسفر في بيت الصديق جمال الرقاد.
الرفاعي شبه الربيع العربي بالصخرة الكبيرة، والتي هوت من قمة جبل، وفي طريقها هدمت وقوضت المستقر وحطمت القائم، وبعض الدول تلافتها بأسلوبها الخاص، وبعضها ابتعدت عنها.
لا يستغرب الرفاعي التغيرات الإقليمية، لكنه في حديثه شدد على أهمية معالجة مشكلات المجتمع المحلي، والالتفات للشباب في الأردن، وضرورة وضع حلول لمشاكلهم كي يبتعدوا عن التطرف، وعنوان ذلك عنده تنمية الأطراف وإعادة بناء القطاع العام ومحاربة الفساد.

التاريخ : 4/12/2017 1:59:23 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط