الأحد 17-12-2017   

ارتفاع السلع والأسواق تستعد لاستقبال رمضان

النهر نيوز - أمر طبيعي أن يباع صندوق البندورة في السوق المركزي بدينارين أو أقل قليلًا أو أكثر، ويتكرر كل يوم وكل موسم، لكن أن يباع كيلو الغرام الواحد من بندورة الصندوق نفسه بستين قرشًا، أو أكثر، فذلك أمر يحتاج إلى توقف.
أسعار الخضار والفواكه ارتفعت في الأونة الأخيرة، بشكل لافت للنظر، صحيح أن ألأسوق شهدت تراجعًا طفيفًا في أسعارها، غير أنها تبقى مرتفعة، وتضغط على اقتصادات الأسر.
في السياق ذاته، يصطدم المرء بشكاوى مزارعين تقطر مرارة، لجهة تكبدهم خسائر متتالية موسمًا تلو الآخر، يعزونها إلى تدني أسعار بيع منتجاتهم في الأسواق المركزية، وفي الوقت نفسه يصدمك شكاوى مواطنين تقطر مرارة أيضًا، من ارتفاع أسعار الخضار والفوكه في الأسواق، فأين تكمن المشكلة.
مداخيل الأردنيين ثابت لم يطرأ عليه أي ارتفاع، بل العكس هو الصحيح، ففي ظل ارتفاع الأسعار، فإنها تتآكل، فكيف تتصرف الأسر حيال ذلك؟ وكيف تُدبر أمورها؟
ارتفاع الأسعار يطحن الأسر، والحكومة لا تتدخل إلى في حدود ضيقة، وتركت المواطنين في مواجهة آليات سوق لا ترحم.
خارطة الطريق في ظل اقتصاد السوق واضحة، وهو ما أطلق عليه جلالة الملك عبدالله الثاني: النهج الاقتصادي الاجتماعي، فهل تتمثل الحكومة هذا النهج؟
نحن مقبلون على شهر رمضان الفضيل، فهل سترتفع الأسعار، كما هي كل عام؟ أم ستنخفض كما تتوقع جهات؟ وهل ستقوم الجهات الرقابية بدورها المنوط بها؟
الأسعار ارتفعت، أو الأسعار انخفضت، أو أنها ظلت ثابتة، كلها مفردات نرددها، لكن الأردنيين هم من يتلظى كل لحظة، حينما لا يجد الواحد منهم ما يمكنه من شراء احتياجات أسرته.. وما يزيد من ضبابية المشهد، ويرفع من ضراوة التحديات، أن آفاق التحسن أمام الناس مسدودة، فثقتهم بغد أحسن أمست اليوم معدومة.

التاريخ : 5/12/2017 8:22:46 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط