الأحد 16-12-2017   

90% من مساحة المملكة مهددة بالتصحر

النهر نيوز - اعتبر خبراء ان تنامي ظاهرة التصحر الزاحفة على قطاعات واسعة من اراضي المملكة، مدعاة للقلق، في ضوء ما أشارت اليه تقرير وزارة البيئة عن (حالة البيئة في الاردن لعام 2016 ) الى ان 90% من مساحة المملكة مهددة بالتصحر.

واشاروا الى ان المناطق الهامشية الواقعة ضمن النطاق (جاف - معتدل) هي الاكثر عرضة للتصحر، ووفقا للتعريف المعتمد من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر ، فإن التصحر هو :"تردي الاراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة نتيجة عوامل مختلفة من بينها الاختلافات المناخية والانشطة البشرية.

وودعا تقرير البيئة الى ضرورة وضع برنامج وطني لمراقبة مستويات تردي الاراضي في المملكة وتحديد مؤشرات وطنية تأخذ في الاعتبار المؤشرات المعتمدة من قبل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر.

وبين التقرير ان نتائج التصحر ادت الى تدهور الحياة النباتية والحيوانية، والى تقلص مساحة الاراضي الزراعية ونقص الثروة المائية والى ارتفاع نسبة الملوحة فيها وذلك بسبب الاستخدام الجائر لهذه الموارد.

وأشار تقرير البيئة الى انه من عوامل التصحر تعرض التربة للتعريه والانجراف المائي والهوائي ، والرعي الجائر وحرائق الغابات واستعمال المواد الكيميائية الزراعية (الاسمدة والمبيدات) وهو ما ادى الى تملح التربة والمياه الامر الذي ينذر بالخطر في المناطق ذات النشاط الزراعي المكثف مثل الازرق ووادي الاردن.

وقال مدير مديرية حماية الطبيعة في وزارة البيئة المهندس رائد بني هاني لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان قضايا التصحر و تدهور الاراضي و الجفاف تمثل مصدر قلق عالمي، و قد نشأت هذة القضايا بفعل تفاعلات معقدة بين عوامل فيزيائية و بيولوجية و سياسية و اجتماعية و اقتصادية و ثقافية و هي متصلة بمشكلات اجتماعية مثل الفقر و المرض و سوء التغذية و انعدام الامن الغذائي و غيرها.

و بين أن الحكومة وقعت على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التصحر عام 1996 وصادقت عليها عام 1997 لوعيها التام بخطورة هذة المشكلة منذ ذلك الوقت دأبت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية على العمل ضمن الأطر القانونية والفنية لتفعيل هذه الاتفاقية على أرض الواقع خاصة أن الأردن تقع في منطقة جافة وشبه جافة وبسبب تذبذب معدل الأمطار تعاني مساحات شاسعة من مشكلة التصحر وتدهور الأراضي. وأوضح انه في عهد جلاله الملك عبد الله الثاني تأسست وزارة البيئة لتكون البديل للمؤسسة العامة لحماية البيئة ودأبت الوزارة منذ ذلك الوقت على العمل على متابعة الاتفاقيات الدولية وتنفيذ التزامات الأردن نحو هذة الاتفاقيات ومنها إتفاقية مكافحة التصحر حيث صدرت الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر التي كان تحديثها الأخير عام 2015 لتغطي حتى عام 2020 و وتأتي هذه الإستراتيجية تماشيا مع متطلبات الإتفاقية وهي خارطة طريق العمل لجميع المعنيين حيث أنشئت تحت مظلة وزارة البيئة ممثلة بمديرية حماية الطبيعة اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر لتضم أعضاء من المؤسسات الحكومية وهيئات المجتمع المدني والجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص.

وأشارت الى ان وزارة البيئة نفذت العديد من المشاريع الخاصة بمكافحة التصحر وتقوم حالياً بتنفيذ مشروع يمتد لمدة ثلاث سنوات بالتشارك مع UNDP ووزارة الزراعة و وزارة المياه والري لتضمين مفاهيم اتفاقية مكافحة التصحر في الإستراتيجيات الوطنية الخاصة بالمراعي والجفاف ووضع الحلول المثلى في إستدامة المراعي و التعامل السليم مع حالات الجفاف و ذلك بالعمل على استحداث نظام انذار مبكر للجفاف بالتعاون مع الجهات الحكومية و الخاصة ذات العلاقة ومشروع ريادي اخر لتعزيز نظام الادارة المحلي لمحمية الصرة الرعوية في محافظة المفرق بالتشارك مع الحديقة النباتية الملكية . وقال أمين سر جمعية مكافحة التصحر وتنمية البادية الاردنية المهندس اسلام المغايرة، ان الجمعية تسعى الى زيادة الوعي بمفهوم التصحر والجفاف ، وخاصة بما استجد خلال السنوات القليلة الاخيرة في موضوع التغير المناخي والتنمية المستدامة ، والحروب والظروف الاخرى والتي أدت وساهمت في تشجيع الاخرين ودفعهم للاهتمام بهذا اليوم العالمي نظراً لكون التصحر وتدهور الأراضي يؤثر على مناحي كثيرة ليس في موضوع الغذاء فقط وهو الأهم وإنما يؤدي الى الهجرة والحروب والفقر وهذا ما يدعو العالم الى ضرورة الاحتفال بهذا اليوم للعمل بجد للحد من ظاهرة التصحر ومكافحته نظراً لانعكاس أثاره السلبية الاقتصادية والاجتماعية والانسانية على الناس والموارد البشرية.

وأوضح ان الجمعية هي الوحيدة بالمملكة والمتخصصة بمجال مكافحة التصحر ، وهي حريصة على تنفيذ المشاريع والنشاطات في مختلف المجالات البيئية، وتهتم بتنفيذ النشاطات والبرامج لطلاب المدارس والجامعات لتوعيتهم بأهمية المحافظة على البيئة بجميع مكوناتها وخاصة الاشجار والمساحات الخضراء والمياه والتي تساهم بالحد من ظاهرة التصحر التي تتفاقم يوماً من بعد يوم.

وبين انه في كل عام تطلق الامم المتحدة شعاراً للاحتفالية والتي تتضمن فكرة ليقوم العالم بتنفيذها مع الاحتفالية ، إذ كان شعار العام (أرضنا، بيتنا, مستقبلنا)، إذ أن هناك علاقة ما بين زيادة أعداد المهاجرين وتحديات التنمية و بالتحديد مخاطر التدهور البيئي، وانعدام الاستقرار السياسي، وانعدام الامن الغذائي و الفقر. وأضاف إن تطوير المحاصيل و زيادة انتاجية الاراضي عالميا سيزيد من الامن الغذائي و سيعمل على رفع دخل المزارعين و العاملين في الاراضي الزراعية وبمقابل ذلك سيعمل على منع أي هجرات غير ضرورية للاشخاص و تقليل الصراعات الحالية و المحتملة على الموارد النادرة في الاراضي التي تعاني من التصحر، مبينا ان إن ادارة الاراضي المستدامة تقدم للأجيال الحالية و القادمة فرص كبيرة للحصول على دخل في مجالات مثل الزراعة، صناعة المواد الغذائية و السياحة.

وفي هذا السياق أكد المغايرة دور الاردن الجاد في سبيل تطبيق اتفاقية مكافحة التصحر واقامة المشاريع التي تساعد على الحد من ظاهرة التصحر والجوانب السلبية المرافقة لها.

التاريخ : 6/19/2017 2:05:16 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط