الأحد 16-12-2018   

فرار مئات المدنيين من الموصل القديمة مع احتدام القتال

النهر نيوز- فر مئات المدنيين من منطقة الموصل القديمة في الجانب الغربي لمدينة الموصل الواقعة شمالي البلاد، الخميس، مع احتدام القتال بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” الارهابي، حسب ضابط عراقي.
وقال أحمد راجح، الضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي، للأناضول، إن “مئات المدنيين، هم أفراد أكثر من 130 عائلة، فروا من الموصل القديمة، اليوم، مع احتدام المعارك”، دون ذكر رقم محدد لعدد الفارين.
وأضاف أن “المدنيين فروا من مناطق النزاع ومناطق أخرى لا تزال في قبضة داعش؛ حيث قامت القوات العراقية بنقلهم إلى أحياء آمنة جنوبي المدينة تمهيدا لإيصالهم إلى مخيمات النازحين المنتشرة في شرق وجنوب الموصل”.
وقبل الهجوم على الموصل القديمة قبل أيام، قالت الأمم المتحدة إن 100 ألف مدني لا يزالون محاصرين هناك، ويستخدمهم التنظيم كدروع بشرية وسط ظروف إنسانية غاية في القساوة.
وقال الجيش العراقي، في بيان أمس، إن تنظيم “داعش” فجر جامع النوري والمئذنة التاريخية التي تتوسّطه، في الموصل القديمة بالجانب الغربي للموصل مع وصول القوات العراقية على بعد عشرات الأمتار من الموقع.
ويقول مراقبون إن التنظيم أراد من هذه الخطوة حرمان القوات العراقية من تحقيق انتصار معنوي، حيث يحمل الجامع رمزية كبيرة للتنظيم، بسبب أن زعيمه أبو بكر البغدادي، أعلن قبل ثلاثة أعوام من على منبره قيام ما أسماها “دولة الخلافة” على أراضي شاسعة في العراق وسوريا.
وتدور معارك عنيفة بين أزقة ضيقة متشعبة بين قوات جهاز مكافحة الإرهاب، وهي قوات نخبة في الجيش، ومسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” في المنطقة المحيطة بالجامع.
وفي هذا الصدد، قال الفريق عبد الوهاب الساعدي، نائب قائد قوات جهاز مكافحة الارهاب: “لا زلنا نقف على مسافة 50 مترا عن جامع النوري حيث الشارع العام المؤدي إليه”، مشيرا إلى أن قواته تمشط المناطق المحيطة بالجامع والتي سيطرت عليها يوم أمس.
وأضاف للأناضول أن “قوات الشرطة الاتحادية (تابعة للداخلية) تواصل تقدمها ضمن محور آخر؛ حيث تتوغل في (مناطق) محلات الساعة وخزرج (بالموصل القديمة) وسط اشتباكات مع التنظيم الذي نشر القناصة”.
وبالإضافة إلى تواجده في الموصل القديمة، ما زال التنظيم يسيطر على المجمع الطبي بحي الشفاء، بينما تسيطر القوات العراقية على بقية أرجاء المدينة.
والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، سيطر عليها التنظيم صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 شباط/فبراير الماضي معارك الجانب الغربي.

التاريخ : 6/22/2017 9:29:57 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط