الإثنين 17-12-2018   

قتل النساء وحلق الشارب.. طريقة جديدة للثأر في مصر

النهر نيوز - باتت ظاهرة الثأر التي تنتشر بصعيد مصر تأخذ منعطفًا جديدًا وتكتسب مظاهر جديدة لم تكن مألوفة من قبل، مثل قتل النساء، وحلق الشوارب والتجريس، حسبما أفادت دراسة اجتماعية حديثة.
وقالت الدراسة، الصادرة عن مؤسسة “ميدان الجنوب” للتنمية والإعلام، إن صعيد مصر، شهد للمرة الأولى، مقتل وإصابة ٤ نساء في حادث ثأري، وقع بقرية “الحجيرات” بمحافظة قنا، في حزيران/ يونيو الماضي، وذلك بالمخالفة لأعراف وتقاليد قبلية تحذر من قتل النساء في حوادث الثأر.
وقال الباحث المصري أشرف الهلالي، المشرف على الدراسة، ورئيس مؤسسة ميدان الجنوب لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) اليوم الثلاثاء، إنه منذ أن “دفعت إيزيس ابنها حورس، للأخذ بثأر أبيه من عمه فيما يعرف بأسطورة إيزيس وأوزيريس والقتل أخذاً بالثأر يتوارثه المصريون جيلا بعد جيل”.
وأشار إلى أن “الفتح الإسلامي لمصر ودخول القبائل العربية إليها، أضاف مزيدًا من اللهب لنيران الثأر، الذى عرفته قبائل عربية عدة قبيل الإسلام بجانب المصريين”.
ويعد صعيد مصر من أكثر الأقاليم المصرية تمسكًا بعادة الثأر، وقد شهدت معظم محافظاته وقائع ثأرية ومعارك قبلية راح ضحيتها العشرات، وباتت حديث وسائل الإعلام، مثل أحداث قرية “بيت علام” في سوهاج والأحداث المتكررة بقرية “الحجيرات” في قنا ومعركة قبيلتي “بنى هلال والدابودية” في أسوان.
وسبق ظاهرة قتل النساء وإطلاق النيران عليهم تحت راية الثأر، ظهور حوادث ثأرية أكثر غرابة، وفقًا للدراسة.
وذكرت الدراسة أن “أشكال الثأر تعددت في السنوات الأخيرة وباتت أقرب إلى مشاهد السينما”، ومن أبرز تلك الأشكال ما يسمى اليوم بالتجريس، مثل ما حدث في محافظة الفيوم أخيرًا، إذ تم اختطاف شخص من إحدى القبائل، وإجباره على ارتداء قميص نوم والسير به في شوارع القرية، وردت العائلة عليهم باختطاف شخص أيضًا وإلباسه قميص نوم والسير به في الشوارع.
وفي قرية بمحافظة الأقصر، أدت إساءة لفظية لإحدى القبائل من قبل شخص بقبيلة أخرى، إلى اختطاف ذلك الشخص وقطع عضوه الذكري.
ومن مظاهر أخذ الثأر، حلق الشوارب، فعلى غرار ما يجري في الأفلام السينمائية، ابتكرت عائلة في إحدى القرى بمحافظة قنا وسيلة جديدة وطريفة للثأر، وذلك بحلق شوارب وحواجب وذقون ورؤوس خصومهم بدلًا من قتلهم.
وهذا الابتكار الجديد شهدته قرية “المحروسة” غرب قنا، إذ قامت إحدى العائلات باحتجاز أحد رجال عائلة أخرى بسبب خصومة بينهما وحلقت شعر رأسه وشاربه ولحيته وحاجبيه ثم أطلقت سراحه، ليعود إلى عائلته التي اعتبرت تلك الفعلة الفريدة والجديدة من نوعها إهانة لا تغتفر.
وردت العائلة باختطاف أحد رجال العائلة الأخرى وفعلت به ما فعلته برجلها، فحلقت له شعر رأسه وشاربه ولحيته وحاجبيه، ثم أطلقت بعض الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجًا بأخذ الثأر.
والطريف في الأمر أن أيًا من الطرفين لم يذكر أي شيء عن واقعة حلق الشوارب في المحضر الذي تحرر بالواقعة، وخرج الجميع من ديوان مركز شرطة قنا متحابين بعد أن سجلوا أطرف وسيلة للأخذ بالثأر في صعيد مصر.
لكن البعض يرى أن الثأر سيظل باقيًا وحاضرًا وأكثر سطوة ونفوذًا في كثير من قرى مصر، عبر القتل بالأسلحة الآلية وأن ما يجرى من حلق للشوارب، أو تجريس بإلباس رجال ملابس النساء، ما هو إلا ظواهر عابرة، وأن القضاء على ظاهرة الثأر يحتاج لسنوات وسنوات من الجهد الحكومي والشعبي.

التاريخ : 7/4/2017 4:33:49 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط