الخميس 23-11-2017   
الاحتلال يحتجز نائب الامين العام لجمعية الكشافة والمرشدات الاردنية    شبهة انتحار ثلاثيني في السلط    قمة سوتشي الثلاثية تدعو إلى تسوية سياسية في سوريا    "ميدل إيست آي" تنشر تفاصيل صفقة القرن ودور الرياض فيها    السعودية توضح آلية تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات    مياهنا: تعديل برنامج الدور لمناطق محددة في عمان والزرقاء.. تفاصيل    معرض فني تشكيلي للفنان الأردني خالد رباع في آل البيت    الملك: الأردن ضد أية محاولات لمصادرة ممتلكات المسيحيين في القدس الشرقية    السجن المؤبد لقائد عسكري سابق في البوسنة    الصفدي وأبو الغيط يبحثان المستجدات على الساحة العربية    توقيف موظف بوزارة البلديات ١٥ يوما بتهمة الاختلاس    مجلس الوزراء يناقش ويعتمد خطاب الموازنة لعام ٢٠١٨    إنتل تعترف بوجود عيوب أمنية في معظم رقائق الحاسب خاصتها    النمس: ١٨% نسبة الفتيات تزوجن دون السن ١٨    الاحتلال يزعم اعتراض دخول مواد تصنيع متفجرات إلى قطاع غزة    

مهن الدعارة بين الشقق المفروشة والمساج السفري

النهر يوز - يدور في الهمس والعلن عبارة "الناس منحّلة اخلاقياً" مع ان الانحلال الأخلاقي يأخذ وجوهاً عدة.

المجتمع الأردني يُعرف بـ المجتمع المحافظ ، ولكن المشاهد اليومية غير ذلك وان كانت محدودة ولكنها تضرب عامة الناس.

ما يشاهد من لباس مغاير وسلوكيات وتصرفات وما يسمع من عبارات على مستوى الجنسين ينبىء بالخطر الذي يهدد حياة الأسر وان ثقافة غريبة اخذت طريقها الى التكوين المجتمعي الجديد.

لا غرابة ان يشاهد المرء في الشارع او الأماكن العامة والملاهي وبعض الدور المستأجرة ما يخل بالشرف، مع ان هناك رفضاً جمعياً لهذا الانحلال.

يقول استاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة مؤتة المتخصص في شؤون الأسرة والتنمية الدكتور حسين محادين حول هذه الظاهرة الغريبة: ثم تهديد عولمي منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي باتجاه المجتمعات النامية كالمجتمع الاردني مثالاً باتجاه اعادة ترتيب المنظومة القيمية للمجتمع وغيره بما يتوافق مع الثقافة والعولمة التي تقوم على اضعاف القيم الدينية والتاريخية والكثير من الضوابط الاجتماعية في هذه المجتمعات.

وتنعت هذه المجتمعات بأنها مجتمعات اطراف (هامشية) ومتلقية لثقافة وأدوات التأهيل العولمة الجديدة وفي المقدمة منها قوة وسرعة وخطورة وسعة انتشار تتمثل بالتكنولوجيا .

فالتكنولوجيا ليست ادوات محايدة صدًرت للعالم من دول المركز الى مجتمعات الاطراف التقليدية والتي ما زال جزء منها ينظر الى قيمة الشرف وعفة الجسد بقيمة عالية من جهة رغم فقر موارد هذه المجتمعات النامية والأُسر فيها.

ولكن في منتصف عقد التسعينيات بدأت التكنولوجيا كفكر (ايديولوجية) في الانتشار بهذه المجتمعات واصبح الانسان فيها أسيراً لثقافة الصورة عبر ما يشاهده من أفلام بشغف من نماذج غربية معولمة ممثلة هنا في الأفلام الاباحية واشكال الزي والعلاقات العابرة المنافسة للزواج التقليدي.

من ناحية ثانية ثقافة الرقم التي تقدم على المادة على كل ما عداها من معان ترتبط بالجسد أي اعتبار الجسد للرجل والمرأة ضمناً بأنهما جزء من الانتاج السهل عبر الاتجار بالجسد وبالتالي نحن جزء من منظومة عالمية اصبحت تتسم بالوجبات السريعة والعلاقات السريعة والربح السريع دون الربط كما كان في السابق بين شرعية الوسيلة والهدف من جني الرواتب او المداخيل اي استطاعت العولمة تعيد تشكيل ثقافتنا وسلوكاتنا ضمناً استناداً الى قاعدة تاريخية (الزوجين) : دعوه يعمل، دعوه يمر، ما دام معه مال لا تسأله كيف جناه، خصوصاً وان انتقال الناس نحو المدنية النسبية قد وسّع كثيراً من الحريات والقيم الفردية لدى الجنسين في مجتمع ترابطي مع تراجع الكثافة الدينية كعنصر او ادوات الضبط والتوجيه لسلوكيات الافراد خصوصاص في المدن الكبرى.

إذاً علينا ان لا نستغرب واستناداً للتحليل العلمي ظهور مهن علانية لم تكن من قبل موجودة في حياتنا اليومية لمجتمع مثل مهن الدعارة او السمسرة او المؤسسات الوسيطة التي تقدم خدمات الترويح بصورة ضمنية كالشقق المفروشة وخدمات المساج السفري او المتنقل ووجود المواقع التواصلية بين طالبي هذه الخدمات ومقدمها من الجنسين ضمن البريد الخاص وتبادل المنفعة بهدف الربح وتراكم المال دون الاهتمام بكثير من منظومة القيم التي كانت سائدة او بعيدة عن شرعية الحلال والحرام في كسب المال بين مقدمي وطالبي هذه الحاجات.

التاريخ : 7/12/2017 11:10:25 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط