السبت 14-12-2018   

اكتشاف جين في الدماغ يمكن أن يمثل حلا حاسما لعلاج الاكتئاب

النهر نيوز- اكتشف العلماء جينا في مركز المكافأة في الدماغ يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، ويمكن علاجه.
ويعاني من الاكتئاب أكثر من ٣٠٠ مليون شخص سنويا في جميع أنحاء العالم، وهو رقم يسجل ارتفاعا مستمرا.
ومع تزايد معدلات الإصابة بالإكتئاب، فإن هناك تهافتا عالميا من أجل تقديم موارد للمرضى، في حين أن البحوث العلمية تجري بشكل سريع من أجل فهم هذا المرض.
وقد تمكن الباحثون بجامعة ميريلاند من تحديد الجينات في الفئران والبشر، والتي يمكنها إما زيادة القلق أو حماية الشخص من الإجهاد.
واستندت الدراسة إلى الأبحاث السابقة التي أظهرت وجود صلة بين هذا الجين والاكتئاب في قرن آمون، وهي منطقة في الدماغ، مسؤولة عن التحكم في المشاعر والذاكرة، وهي المحور الرئيسي لبحوث الاكتئاب.
وقالت ماري كاي لوبو، أستاذة مساعدة في قسم التشريح وعلم الأعصاب، وقائد هذه الدراسة الحديثة، إن النتائج التي توصلت إليها تظهر الحاجة إلى دراسة جميع المناطق في الدماغ التي تسهم في الشعور بالاكتئاب.
وأوضحت لوبو بأن "هناك مناطق متعددة في الدماغ تتأثر بالاكتئاب، وهذه الدراسة تبين أننا نحتاج حقا الذهاب إلى هناك وفحص كل منطقة بشكل مختلف، لا يمكن التعامل مع الدماغ على أنه عضو واحد كامل".
وركزت الدراسة على جين يسمى "Slc٦a١٥"، ولاحظت الدكتور لوبو الجين لأول مرة خلال تحضير الدكتوراه في عام ٢٠٠٦، ورأت أنه أكثر شيوعا بين بعض الخلايا العصبية في "دائرة المكافأة" في الدماغ، والمسؤولة عن إطلاق هرمون السعادة (الدوبامين).
وقادت الدكتورة لوبو الأبحاث التي تدرس هذا الجين في مراكز المكافأة في أدمغة مدمني المخدرات، على مدى السنوات الخمس الماضية.
ولكن في عام ٢٠١١، نشر باحثون ألمان ورقة بحثية تبين وجود صلة بين جين "Slc٦a١٥" والاكتئاب، وخلافا لبحث الدكتورة لوبو، فقد ركزت الورقة الألمانية على قرن آمون، وهو الأمر الذي لم يكن مفاجئا حيث أن الغالبية العظمى من أبحاث الاكتئاب حتى الآن تركز في المقام الأول على هذا الجزء من الدماغ، إلا أن فريق لوبو أراد أن يرى ما إذا كانت مستويات الجين في مركز المكافأة يمكن أن تؤدي أيضا إلى الاكتئاب.
وقام فريق البحث بفحص مجموعة من الفئران التي كانت عرضة للإجهاد، حيث وضعوها في حالات توتر شديد، مثل مواجهة مجموعة كبيرة من الفئران أو أخرى أكثر عدوانية.
وفي تلك المواقف أصبحت الفئران خائفة، ثم أظهرت أعراض الاكتئاب. وبالنظر إلى مسح أدمغتها، رأوا أن هذه الفئران الصغيرة شهدت انخفاضا في مستويات جين "Slc٦a١٥"، في مركز مكافأة المخ.
ومع ذلك، عندما قام الباحثون بزيادة مستويات الجين كيميائيا أصبحت هذه الفئران أكثر مرونة وأقل اكتئابا.
ولتعزيز أبحاثهم حللت لوبو وفريقها أدمغة بشر متوفيين، ممن كان لديهم تاريخ من الاكتئاب، ووجدوا انخفاض تعبير الجين في مركز المكافأة.
وقالت دكتور لوبو إن "هناك حاجة لمزيد من البحث لتحليل كيف يعمل جين Slc٦a١٥ في الدماغ، لفهم أفضل لماذا تتغير مستوياته وكيفية تطوير علاج للاكتئاب".
وأكدت لوبو أن هذه المنطقة هي "هدف قابل للتخريب" والوصول إليها مع الدواء ليس أمرا بعيدا عن نطاق الإمكانية، لدينا الكثير من الأدوات المتاحة الآن بالمقارنة مع بداية البحث في عام ٢٠٠٦".
وأضافت قائلة: "الآن نحن بحاجة إلى استخدام هذه الأدوات للنظر في مناطق مختلفة من الدماغ حتى نتمكن من فهم كيفية استهدافها".

التاريخ : 7/13/2017 10:43:49 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط