الخميس 23-11-2017   
الإمارات تنفذ حكم الإعدام بحق قاتل الطفل الأردني عبيدة    مصر ترد على تصريحات سودانية بشأن مياه النيل    زيادة السعرات الحرارية في فصل الشتاء    إنقاذ امرأة ولدت في عرض البحر مع مئات المهاجرين    الملك يغادر ارض الوطن متوجها الى واشنطن    الاحتلال يحتجز نائب الامين العام لجمعية الكشافة والمرشدات الاردنية    شبهة انتحار ثلاثيني في السلط    قمة سوتشي الثلاثية تدعو إلى تسوية سياسية في سوريا    "ميدل إيست آي" تنشر تفاصيل صفقة القرن ودور الرياض فيها    السعودية توضح آلية تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات    مياهنا: تعديل برنامج الدور لمناطق محددة في عمان والزرقاء.. تفاصيل    معرض فني تشكيلي للفنان الأردني خالد رباع في آل البيت    الملك: الأردن ضد أية محاولات لمصادرة ممتلكات المسيحيين في القدس الشرقية    السجن المؤبد لقائد عسكري سابق في البوسنة    الصفدي وأبو الغيط يبحثان المستجدات على الساحة العربية    

تقييم الجامعات و«حاضر سيدي»

يدافع الدكتور أمين محمود عن عمل لجنة تقييم الجامعات التي يرأسها، فهو يعتبر الأمر مهمّ، وأنه سيكون مع فريقة على قدر من الجدية، والحرص على تعظيم الإيجابيات. تلك مرام سامية، تكفلها شخصيات اللجنة الوازنة. لكنها تصطدم بالواقع، فتقييم الرؤساء وهم رأس الإدارة الجامعية يجب أن يسبقة خطوات.
كيف يُقيم الرؤساء وهم أصلاً لا يقيمون من هم في فريقهم؟ وهل يُقيم الرئيس نوابه، وهل يُقيم النواب عمداءهم ومن هم تحت اختصاصهم؟ هل للعمداء خطة تنفيذية ورؤية لعمل كلياتهم؟ الأصل أن خروج أي نائب رئيس قبل إنهاء مدّته من موقعه مُفسر ومقنع، وأن التمديد لأي نائب يكون موضحا بأنه حقق نجحات وجلب دعما وأصلح كليّاته أو مراكزه التي هي تحت ولايته.
للأسف لليوم يُعين العمداء وينخرطون لاحقاً باجتماعات تشريعية وتنظيمية وعمل يومي مهلك، لا يطلب منهم خطة، ولا تقدير موقف عن عمل كليتهم، وكذلك أغلب المراكز التي تعمل أو لا تعمل.
في ظلّ هذا الواقع تحولت الأمور للروتين، لا أسباب جليّة تفسر بقاء البعض وخروج الآخر. وفي ظلّ هكذا حال يسود الهمس والكلام والنقاش المفعهم بالاستتناجات، فهذا النائب مدعوم وهذا العميد موصّى عليه ومحسوب على مجموع اجتماعي محدد، ولمجلس الأمناء حصص ودفاعات عن أسماء موجودة، وقد لا يكون ذلك كله، فينشد الرئيس الاستقلالية فتكون تشكيلات الجامعات مجرد اجتهاد من الرئيس فيقع بالأخطاء.
هنا لا بدّ من استذكار حديث قبل عام مع نائب رئيس في إحدى الجامعات العريقة، قلت له في أمسية جمعتنا على شرف مفكر عربي، انت نائب رئيس للكليات الإنسانية، والأوسع تبعيات من حديث عدد الكليات المنسوبة لاختصاصك، هل طلبت خطة ثقافية او برنامج السيمنارات العلمية في الأقسام التي فيها طلاب دراسات عليا؟ هل طلبت خطة باهداف تطويرية؟ للآن لم يخرج كتاب أو شيء يطلب ذلك.
أيضاً قبل أعوام طالبت باعداد قادة جدد في الإدارات بين الموظفين واختيار أفضل مائة موظف وغربلتهم إلى النصف ثمّ إلى النصف أيضاً واشراكهم بدروات وبرامج تدريبة وقيادية، فبعض العاملين لا يستطيعون صياغة كتاب متين اللغة، وكذلك بعض العمداء أيضاً لو طلبت منهم صياغة كتاب لجلب دعما ما، لكان الأفضل أن لا يكتب، آنذاك شكلت لجنة ولم يجرِ شيء عليها، وكان الاقتراح لعدم التجديد من يبلغون سن التقاعد، فالتجديد معناه الفشل في توفير بدائل، علماً بأن أي موظف لا يُدرب ولا يعلم خليفة له وينقطع العمل إذا غاب فهذا هو الفاشل والعبء على الجامعة والمؤسسة.
مع هذا فالأمور ليست سيئة بالطريقة التي يصورها البعض، ثمة أشخاص أكفاء ولكنهم بحاجة للفرص، وهناك من عمل واجتهد وجلب الدعم وحقق النجاح، ولكن حين تغيب المساءلة يصعد اللغط والجدل العقيم الذي يصل حدّ الهوس، ويصبح الجميع في كفة ميزان واحدة.
اخيراً في تاريخ وصفي التل موقف معبر بأنه رفض تعيين مرشح لشغل منصب مدير، فلما قابله وتفحص ملفه لم يجد أنه في يوم ما سجل اعتراضا أو تحفظ على قرارات مرؤوسيه، قال عنه وصفي لما سأله الوسيط: هذا لا يستحق وكل ما في مؤهلاته، كلمة حاضر سيدي. اذا عتبر وصفي ان الاعتراض ينم عن حس قيادي إذا كان لمصلحة العمل.

التاريخ : 9/12/2017 1:39:28 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط