الخميس 19-9-2018   

من المستفيد من محاولة اغتيال "أبو نعيم" في غزة؟ (صور)

النهر نيوز- أثارت محاولة اغتيال رئيس قوى الأمن الداخلي بغزة توفيق أبو نعيم الجمعة، ردود فعل فصائلية منددة ومستنكرة، وسط دعوات لتسريع تطبيق اتفاق المصالحة بهدف "قطع الطريق على كل محاولات العبث والتخريب في الساحة الفلسطينية".

واستنكرت فصائل فلسطينية الحادث على رأسها حركة فتح، مؤكدة أنها لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت فتح، إن محاولة اغتيال أبو نعيم "محاولة لإفشال تحقيق المصالحة".

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس في بيان له رفض حركته "هذا الأسلوب الجبان الذي يستهدف توتير الواقع الفلسطيني، لتعطيل خطوات المصالحة".

من جهتها قالت حركة حماس إن محاولة استهداف مدير عام قوى الأمن الداخلي بغزة القيادي في الحركة اللواء توفيق أبو نعيم "عمل جبان لا يرتكبه إلا أعداء الشعب الفلسطيني وأعداء الوطن".

ونجا أبو نعيم، من محاولة اغتيال فاشلة، ظهر الجمعة، بعد تعرض سيارته لتفجير بمخيم النصيرات وسط مدينة غزة، يعتقد أنه ناجم عن زرع عبوة ناسفة، ما أدى لإصابته بجراح متوسطة.

وتثير الحادثة أسئلة متعددة عن الدلالات والتوقيت، خاصة في ظل أجواء المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ودخولها مرحلة التنفيذ الفعلية.

وعلق الخبير الأمني محمود العجرمي على محاولة اغتيال أبو نعيم بقوله، إن كل الدلائل والتصريحات التي صدرت حول الحادثة تشير إلى مسؤولية الاحتلال عنها.
وربط العجرمي في حديث لـ"عربي21" بين استهداف مدير قوى الأمن، وبين الإجراءات الأمنية التي اتخذت في غزة منذ سنوات من بينها الملاحقة والمحاكمات التي جرت لمتعاونين مع الاحتلال، الأمر الذي أضعف قدرة الاحتلال على تنفيذ عمليات نوعية في قطاع غزة، وقال: "لم ينجح الاحتلال عبر أذرعه المختلفة في الوصول إلى أهداف استراتيجية خلال المواجهات والحروب السابقة في غزة".

وتابع: "الاحتلال يحاول جاهدا استخدام أي عين على الأرض للوصول إلى شخصية بمستوى اللواء أبو نعيم، خاصة وأنه بمعروف بمهنيته، وتطور عمل أجهزة الأمن في غزة كثيرا تحت قيادته".

وعن احتمالية تورط جماعات متشددة في الحادث قال: "لا يمكن إسقاط جميع هذه الحسابات، وأجهزة المقاومة تباشر الآن التحقيق في الحادث لمعرفة الجهة التي تقف وراءه، ولكن عملية بهذه الدقة وطريقة الوصول إلى السيارة تحديدا، تشير إلى وجود مؤسسة أكثر قدرة من التيارات الأصولية في غزة، التي تعتبر ضعيفة التأثير وإمكاناتها لا تسمح بتنفيذ مثل هذه العمليات".

واستبعد الخبير الأمني أن تلقي هذه الحادثة بظلالها على الوضع الأمني في غزة وأضاف: "من موقع المعايشة الوضع في قطاع غزة آمن، سواء على المستوى الشخصي أو الوطني، فرغم الحصار وشح الإمكانات إلا أن غزة مسيطر عليه تماما".

من جهته ربط المحلل السياسي هاني حبيب بين الحادث وجملة التطورات الأخيرة في قطاع غزة، سواء على صعيد تصدي حماس للتيارات السلفية عبر حملة الاعتقالات التي طالت عناصر وقيادات جهادية، أو على صعيد ملف المصالحة الجارية بين حركتي فتح وحماس ووصوله إلى مراحل التنفيذ.

وتوقع في حديث لـ"عربي21" أن يكون لهذا الحادث تداعيات كبيرة في قطاع غزة، خاصة أن المستهدف يمثل أكبر شخصية أمنية في غزة، وله دور بارز في ملاحقة التيارات الجهادية.

واتفق حبيب مع العجرمي في أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من هذه العملية، لافتا في ذات الوقت إلى وجود علاقة بين التيارات السلفية في غزة وإسرائيل، باعتبار أنها تخدم تطلعات إسرائيل التي عبرت مرارا رفضها المصالحة بين فتح وحماس واشتراطها على الأخيرة الاعتراف بشروط الرباعية الدولية.

وأشار أيضا إلى أن هناك شخصيات فلسطينية نافذة بالإضافة إلى مؤسسات ليس لها مصلحة في انطلاق قطار المصالحة، ولذلك تعتبر مستفيدة من الحادث.

ومع تأكيده على استتباب الأمن في غزة، حذر المحلل السياسي من أن تصاعد حدة مثل هذه العمليات ستلقي بظلالها السوداء على الوضع الأمني، وستعمل على زيادة الإحباط والتشنجات، نظرا لعدم التقدم في عملية ملف المصالحة، واستمرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في القطاع.

يذكر أن قوى الأمن في غزة شنت حملة أمنية ضد جماعات سلفية، واعتقلت بعض قادتها مؤخرا، على ضوء تحسن العلاقة مع مصر التي تحارب جماعات متشددة في شبه جزيرة سيناء على الجانب الآخر من الحدود مع غزة.

التاريخ : 10/28/2017 12:21:08 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط