الأربعاء 18-6-2019   

خلوة مركز الدراسات الاستراتيجية

ضمّت خلوة البحر الميت التي نظمها مركز الدراسات الاستراتجية في الجامعة الأردينة نهاية الأسبوع الماضي،عديد الخبراء والشركاء، الذين شخصوا المشخص، وقدموا نقاشاً طغى عليه التمني دون تقديم حلول.
فيما كان الناس في المحافظات والعاصمة يصرخون وينددون بسياسات رفع الأسعار الأخيرة، خرجت آراء في الخلوة المذكورة لتقول إن الحكومات تأخرت في تطبيق سياساتها المالية، ومع أن المركز أعدّ سيناريوهات لمستقبل الأردن 2030 قبل أعوام، فإن السؤال هل كان المركز يستشرف هذا الراهن الأردني العصيب اقتصادياً أم لا؟.
الخلوة طغى عليها، من جهة المشتركين من قطاع الإعلام، الأصدقاء المحسوبون على المركز، وكان يفضل أن تُعقد بالجامعة الأردنية، وليس في البحر الميت وفنادقه، إلا إذا كان هناك مصاريف متوفرة زيادة عن الحاجة، والخلوات لم تأت بأي حلول للوطن في تحدياته.
على وقع حصول المركز على تصنيف متقدم عالميا بين مراكز المنطقة وهو انجاز طيب، يحتاج الوطن من هذا المركز الذي تقدم عالميا أن يعود للوطن من خلواته بحلول معقولة وقابلة للتطبيق.
والسؤال الذي كان يمكن طرحة في خلوة البحر الميت، في ظل عودة المسيرات التي خرجت في الكرك والسلط وعمان، وغيرها من المدن، والتي ظلت عند حدود وطنيتها الطيبة، مع الاشادة بالمؤسسات الأمنية واحترام القانون، كيف لنا أن نطبق سياسات اعتماد على الذات بعيداً عن جيب المواطن؟
الثابت أن هناك عجزاً وضعفا في إدارة بعض المؤسسات، وهناك ضعف في إبداع الحلول للأزمات، وفي تطوير سياسيات قياس الأداء التي تقول إن هذا جيد يستمر، وهذا يمكن أن يقود لنتائج خاطئة، وهنا نحتاج من خبراء الخلوات أن يمدوا البلد بالتجارب والنجاحات، وأن لا يدفعوا الحكومات للمزيد من العنف تجاه المواطن.
مركز الدراسات في خلوته المشار إليها أفلح في اظهار عجز النخب عن المجيء بحلول.
وفقا لمن حضروا خلوة البحر الميت فإن النقاش، لم يأت بجديد ولم يوفر فرصة لاجتراح حلول تساعد البلد على عبور المرحلة الراهنة، لكن الثابت أن سياسات الاعتماد على الذات لا تبنيها خلوات بعيدة عن وجع الناس، بل تحتاج لخطط طويلة وقرارات جريئة تجاه الفساد ووقف الهدر في المال العام.

التاريخ : 2/4/2018 2:06:06 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط