الأحد 21-10-2018   
الاحتلال يُلغي قرار تحويل محافظ القدس لمحكمة "عوفر"    خبراء: مؤشرات كبيرة على وجود النفط في الأردن    مستوطنون يجرفون أراضٍ جنوب شرق بيت لحم    الملك يستقبل رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي    تغيرات على امتحان الشامل العام المقبل    الملك: "الباقورة والغمر" أراض أردنية وستبقى أردنية    تنبؤ جديد من "عائلة سيمبسون" قبل 13 سنة من وقوعه    الأردن يسلم حكومة الاحتلال مذكرتين تتضمنا قرار إنهاء تأجير الباقورة والغمر    ضبط كمية كبيرة من الحمضيات المسروقة ودراجتين ناريتين في الاغوار الشمالية    أبو صعيليك رئيسا للجنة الاقتصاد النيابية    يديعوت: قرار الملك بانهاء تأجير الباقورة والغمر فاجأ تل أبيب..    وزارة الشباب تتوصل لاتفاق مع نادي الوحدات    جلسة طارئة لمجلس الوزراء    الخارجية تسلم «اسرائيل» مذكرتين بانهاء الملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة السلام    نتنياهو : سنتفاوض مع الاردن بشأن تمديد استئجار إسرائيل لأرض حدودية بمقتضى معاهدة 1994 للسلام    

أول جولة خارجية لـ "بن سلمان" منذ توليه ولاية العهد

النهر نيوز - يصل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى مصر الاحد في مستهل أول جولة له منذ توليه ولاية العهد وصعوده المفاجئ الى السلطة.

وتأتي زيارة محمد بن سلمان الى القاهرة والتي تستمر يومين، قبل رحلته المقررة الى بريطانيا الاربعاء لاجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وزيارته الى الولايات المتحدة التي تستمر من 19 الى 22 آذار/مارس.

ومن بين أهداف هذه الجولة استقطاب المستثمرين، وتأتي بعد فترة من التقلبات شهدت تغييرات كبيرةً في الجيش، وعملية تطهير للفساد في اطار ترسيخ الامير لسلطاته في البلاد. ولكن هذه التغييرات تسببت في زعزعة ثقة اوساط الاعمال.

وأصبح ينظر الى الامير محمد، ابن العاهل السعودي الحالي الملك سلمان، على انه الحاكم الفعلي الذي يمسك بزمام الحكم.

وتأتي زيارته الى مصر، الحليف الاقليمي المهم، قبل الانتخابات الرئاسية المصرية التي ستجري في اواخر اذار/مارس، والتي يتوقع ان يفوز بها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية.

وقال مصطفى كامل السيد، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة لوكالة فرانس برس "زيارة الأمير محمد ستفسر على أنها تاكيد لدعم السعودية لبقاء السيسي رئيسا لمصر لولاية ثانية".

ومصر هي جزء من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي تدخل في اليمن في اذار/مارس 2015 لقتال الحوثيين الذين تدعمهم ايران، وهو النزاع الذي تقول الامم المتحدة انه ادى الى أسوأ أزمة انسانية في العالم.

كما ان السعودية ومصر هما جزء من الدول التي تقاطع قطر منذ حزيران/يونيو الماضي بسبب علاقاتها المفترضة مع متطرفين اسلاميين وكذلك مع ايران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وذكر مصدر حكومي سعودي ان اختيار الامير محمد لمصر محطة لاول جولة له منذ توليه ولاية العهد "تجدد التأكيد على التعاون السعودي المصري على اعلى المستويات".

وستشمل المحادثات بين الجانبين المسألة الايرانية، والنزاع في اليمن، ومكافحة الارهاب والتعاون في مجال الطاقة، بحسب المصدر.

كما يتوقع ان يزور الامير محمد فرنسا خلال الاسابيع المقبلة.

- تغييرات كبيرة -

تأتي هذه الحملة الدبلوماسية فيما يعزز الامير محمد سلطاته الى مستوى غير مسبوق. فقد اوكل الى نفسه مهمة تحديث المملكة وسعى الى اعطاء المستثمرين صورة ليبرالية عن بلاده.

والاثنين شهدت المملكة تغييرات في المناصب العسكرية العليا بما فيها رئاسة الاركان وقيادات القوات البرية والجوية.

وجاءت هذه التغييرات بعد أن ابعد الامير الشاب خصومه السياسيين ليصبح ولياً للعهد في حزيران/يونيو الماضي، وقام بحملة لمكافحة الفساد في تشرين الثاني/نوفمبر شملت العديد من الأمراء والوزراء وكبار رجال الاعمال الذين تم احتجازهم في فندق الريتز كارلتون لنحو ثلاثة أشهر.

وصرح اندرو بوين المفكر في معهد المشاريع الاميركي لفرانس برس أن "هذه الزيارة الأولى لولي العهد هي رمزياً لحظة محاولة الامير الشاب أن يقدم افضل صورة عن بلاده للعالم".

واضاف ان الزيارة "تأتي في وقت تشهد (السعودية) تحولات، وعليه مهمة اقناع أوساط الاعمال بأن السعودية مستقرة وآمنة للأعمال، وأنه يمسك بالسياسة الخارجية رغم ازمتي قطر واليمن. وهذه ليست مهمة سهلة".

وقالت الحكومة البريطانية ان زيارة الامير محمد ستساعد على تعزيز التعاون في مواجهة تحديات من بينها "الارهاب والتطرف والنزاع والازمة الانسانية في اليمن".

ولكن يتوقع خروج بعض الاحتجاجات خلال زيارته بسبب امدادات الغرب للسعودية بالاسلحة رغم دورها في حرب اليمن، بحسب ما يرى محمد عبد المجيد المحلل في وحدة المعلومات الاقتصادية "ايكونوميست انتلجنس يونيت".

- منافسة اقتصادية -

وستؤكد زيارة الامير الشاب للولايات المتحدة اواخر اذار/مارس، والتي قال مصدر في الحكومة السعودية أنها ستشمل العديد من المدن، مساعي إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للتوقيع على معاهدة تعاون نووي مع السعودية.

ومن المتوقع أن تعلن الرياض هذا العام عن الجهة التي ستكلفها ببناء أول مفاعلين نوويين من بين 16 مفاعلاً تنوي بناءها، وتجري مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة على اتفاق تصدير التكنولوجيا الضرورية لبناء هذه المفاعلات.

واضافة الى الشركة الاميركية ويستنغهاوس، تسعى شركات روسية وفرنسية وصينية وكورية جنوبية الى الحصول على عقود مع السعودية.

ومن بين النقاط التي سيتركز عليها الحديث كذلك طرح اسهم شركة ارامكو العملاقة للنفط للاكتتاب العام.

وتستعد المملكة الى بيع اقل من 5% من أسهم الشركة التي تعد جوهرة تاج الاقتصاد السعودي، في عملية اكتتاب يتوقع ان تكون الاضخم في العالم.

وقالت كريستين اولريخسين من معهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس في الولايات المتحدة "قد يسعى الامير محمد الى تعزيز التنافس بين الحكومة البريطانية التي تسعى بشدة الى استقطاب الاستثمارات السعودية للتغطية على فوضى البريكست، والولايات المتحدة خاصة بشأن اكتتاب ارامكو".

وكان الرئيس ترامب استضاف الامير محمد في اذار/مارس 2017 بعد اسابيع من توليه مهام الرئاسة، واختار السعودية للقيام باول زيارة رسميه له خارج البلاد كرئيس للولايات المتحدة.

وفي ظل رئاسة ترامب زاد التقارب بين الرياض وواشنطن، الحليفتان التاريخيتان، خاصة مع تشديد ترامب لموقفه من ايران وتخفيفه بشأن مبيعات الاسلحة.

وكانت السعودية تعتبر سلفه باراك اوباما متساهلا مع ايران، خاصة في التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015.

التاريخ : 3/3/2018 4:49:40 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط