السبت 21-4-2018   

قبرص تؤكد عزمها على تعطيل اي تنقيب عن الغاز

النهر نيوز - اكدت سلطات شمال قبرص عزمها على منع قيام السلطات القبرصية المعترف بها دوليا من القيام باي اعمال تنقيب عن الغاز قبالة شواطىء الجزيرة، ما لم يتم اشراك القبارصة الاتراك بهذه الاعمال.

وكانت البحرية التركية منعت سفينة ايطالية في شباط/فبراير الماضي من القيام باعمال تنقيب قبالة شواطىء قبرص، ما اجبرها على الانسحاب من المنطقة.

وزاد هذا الموقف من حدة التوتر القائم بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك، مع العلم ان الامم المتحدة تواصل مساعيها مع الطرفين لاستئناف المفاوضات التي تهدف الى توحيد الجزيرة المقسومة منذ العام 1974.

وقال وزير خارجية "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا الا من قبل تركيا، قدرت اوزرصاي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لن نسمح بان يقوم القبارصة اليونانيون او الشركات (الدولية) باعمال بشكل احادي باسمنا".

وكانت جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي وقعت خلال السنوات القليلة الماضية عقود تنقيب عن الغاز مع شركات دولية عملاقة مثل الايطالية "ايني" والفرنسية "توتال" والامريكية "اكسون موبيل".

الا ان تركيا التي تحتل القسم الشمالي من الجزيرة تطالب بتعليق كل اعمال التنقيب التي تقوم بها السلطات القبرصية، بانتظار التوصل الى حل لتقسيم الجزيرة.

وترجم هذا التوتر بقيام البحرية العسكرية التركية في شباط/فبراير الماضي بمنع سفينة استأجرتها شركة "ايني" الايطالية من الوصول الى مكان قبالة شرق قبرص للقيام باعمال حفر، ما اجبرها على مغادرة المنطقة من دون القيام باي نشاط.

ووصلت الى قبرص سفينتان مستأجرتان من شركة "اكسون موبيل" الى قبرص استعدادا لاخذ عينات اولية تمهد لاعمال تنقيب يفترض ان تقوم بها الشركة الامريكية العملاقة قبالة قبرص هذا العام.

واكد القبارصة الاتراك في هذا الاطار انه لا بد من التشاور معهم بما يتعلق باي عمليات تنقيب عن غاز او نفط.

واضاف "الوزير" القبرصي التركي "في حال لم تؤخذ رغبات القبارصة الاتراك في الاعتبار لن يكون هناك مجال للقيام باي نشاط اقتصادي. وكما لاحظتم فان التنقيب لم يحصل" في شباط/فبراير، في اشارة الى منع السفينة المستأجرة من قبل "ايني" من الاقتراب من مكان تنقيب.

وتتزامن هذه التوترات مع مساع جديدة يقوم بها القبارصة اليونانيون والقبارصة الاتراك تحت اشراف الامم المتحدة، للتوصل الى حل يوحد الجزيرة المقسومة منذ العام 1974 عندما غزا الجيش التركي القسم الشمالي من الجزيرة، ردا على انقلاب من قبل قبارصة يونانيين متطرفين كانوا يريدون ضم الجزيرة الى اليونان.

ولا تزال عملية السلام بين الطرفين معلقة منذ فشل اخر مفاوضات عام 2017.

- فرصة؟ -

رغم هذا التوتر يرى "الوزير" القبرصي التركي انه قد يكون فرصة للدفع للتوصل الى حل للازمة القبرصة ككل، او على الاقل لتقاسم موارد الطاقة في البحر. وقال في هذا الاطار "اعتبر ان الظروف الحالية تبدو وكأنها فرصة" لتحقيق خطوات ايجابية.

واضاف ان الشركات النفطية او الدول التي تقف وراءها يمكن ان "تنقل الرسالة" الى القبارصة اليونانيين، لافهامهم بانه لا بد من النقاش مع القبارصة الاتراك.

وفي حال فشل هذا الامر، فان القبارصة الاتراك حسب وزيرهم ينوون القيام بانفسهم باعمال استكشاف وتنقيب قبالة شواطىء الجزيرة.

الا ان عملا من هذا النوع قد يستدعي ردة فعل من الطرف الاخر.

فقد نقل مسؤول اميركي زار الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس الجمعة دعم واشنطن ل"حق" جمهورية قبرص في "استغلال مواردها الطبيعية".

والتقى وزير الخارجية الامريكية المساعد للشؤون الافريقية ويس ميتشل بعدها القائد القبرصي التركي مصطفى اكينجي.

وكان الرئيس القبرصي وعد بعد اعادة انتخابه في شباط/فبراير الماضي بانه ينوي مواصلة المفاوضات مع القبارصة الاتراك.

الا ان اناستاسيادس بات يؤكد بعد حادثة السفينة التابعة لشركة ايني ان المفاوضات لا يمكن ان تتواصل الا بعد ان تكون تركيا قد احترمت "الحقوق السيادية" للبلاد حول استخراج مصادر الطاقة.

ولا تخفي الصحافية والناشطة القبرصية التركية اسراء ايجين تشاؤمها. وقالت "ان الطرفين باتا يقولان اليوم ما مفاده انهما لا يريدان اطلاق مفاوضات، وهذا يدفعني الى التساؤل حول نزاهة وتصميم" قادتهما.

التاريخ : 3/17/2018 5:19:58 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط