السبت 16-11-2018   

صحيفة إسرائيلية: لهذا لا تفكر إيران بحرب معنا من سوريا

النهر نيوز- قالت صحيفة إسرائيلية، الأربعاء، إن إيران لا تتجه لخوض حرب مع "إسرائيل" انطلاقا من الأراضي السورية؛ لإدراكها بالتفوق العسكري والأمني الإسرائيلي هناك، في الوقت الذي لديها فرص أخرى لتعزيز تواجدها بسوريا.

ساحة مكشوفة

وأوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم"، في تقرير أعده البروفيسور إفرايم كام، والذي شغل منصب نائب رئيس "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، أن "المواجهة الأخيرة بين طهران وتل أبيب في 10 أيار/ مايو الحالي، انتهت بنتيجة قاسية لإيران؛ لأن كل الصواريخ التي أطلقتها نحو أهداف عسكرية إسرائيلية تم اعتراضها، أو أنها لم تضرب في إسرائيل".

لكن "إسرائيل في ردها، أصابت نحو 50 هدفا إيرانيا في سوريا، وهذه نتيجة غير مفاجئة؛ لأن إسرائيل تتمتع بتفوق واضح على إيران في الساحة السورية"، وفق الصحيفة التي رأت أن "استخدام القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية يعتمد على مفهوم مغلوط؛ لأنها أرسلت في الأصل لمساعدة نظام بشار الأسد".

ونوهت إلى أن "لإيران مخططات أخرى، تعتمد على بناء تواجد بعيد المدى في سوريا، وخلق تهديد لإسرائيل، في حين أرسلت الطائرات الروسية لمساعدة الأسد، وضمان المصالح الروسية هناك، وعلى ما يبدو أن روسيا ليس لديها النية في التدخل لمساعدة إيران في مناوشاتها مع إسرائيل".

ووفق هذا الواقع، "بقيت القوات الإيرانية والشيعية في سوريا دون حماية جوية كافية، بينما سلاح الجو الإيراني غير قادر على مواجهة إسرائيل، في حين أبقت الهجمات الإسرائيلية التي ضربت منظومات الدفاع الجوي السورية والإيرانية القوات الإيرانية والشيعية في الساحة السورية مكشوفة".

خطر شديد

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن "هذا الوضع لن يتغير جوهريا في المستقبل"، مضيفة: "بعد الفشل في 10 أيار/مايو، ينبغي أن يكون واضحا للإيرانيين أنه لا يمكنهم أن يواصلوا الطريق التي ساروا فيها حتى الآن، وأن ما تقوم به إسرائيل يستوجب منهم إعادة النظر في مسارهم".

وقدرت "إسرائيل اليوم" أن إيران تقف أمام طريقين أساسيين، وكلاهما يمثل مشكلة بالنسبة لها؛ فالأول، أن "تستخدم منظومة الصواريخ العظمى التي يمتلكها حزب الله لردع إسرائيل، أو على أقل تقدير أن تساعده بإطلاق الصواريخ من إيران".

وأضافت: "في حال قررت طهران استخدام هذه القدرة بحجم كبير، من المعقول الافتراض أن حزب الله سيطيع أوامرها"، منوهة إلى أنه "في هذا الخيار يكمن خطران شديدان؛ الأول، أن إسرائيل أوضحت أنه في حال إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله، سيؤدي هذا إلى رد إسرائيلي قاس، ليس فقط ضد حزب الله، وإنما ضد لبنان كله".

وأما المخاطرة الثانية، فهي "أشد؛ حيث ترى إسرائيل أن إيران هي المسؤولة عن إطلاق الحزب لهذه الصواريخ، وهنا يمكن لإسرائيل أن ترد بخطوة في حال نجاحها، ستؤدي إلى اقتلاع وإنهاء الوجود الإيراني في سوريا ولبنان".

تفتقر القدرة

وذكرت الصحيفة أن أي "رد فعل حتى من قبل إيران بإطلاق صواريخ حتى لو كان محدودا على أهداف عسكرية إسرائيلية فقط، يمكن أن يجر ردا إسرائيليا واسعا"، معتبرة أن "تفعيل حزب الله لمنظومة الصواريخ بحجم كبير، أو إطلاق الصواريخ من إيران، يعني حرب مع إسرائيل".

ومع هذه المخاطر، فقد رأت أنه "ليس لإيران مصلحة في تدهور الوضع لمواجهة واسعة مع إسرائيل، بسبب دونيتها في المجال السوري، ولأن إسرائيل ستضرب مساعيها بتثبيت نفوذها في سوريا، العراق ولبنان"، لافتا إلى أن "إسرائيل أيضا قد ترى في الاستفزاز الإيراني مبررا وفرصة للمس بالمواقع النووية الإيرانية".

وبشأن الطريق الثاني أمام طهران، وفق رؤية الصحيفة الإسرائيلية، يتمثل في "تخفيض مستوى الاهتمام حيال إسرائيل، في الوقت الذي لن تتخلى إيران عن هدفها الاستراتيجي الأول، وهو دق وتد طويل المدى في سوريا".

وتابعت: "وفي ضوء التهديد الذي يخلقه التواجد الإيراني تجاه إسرائيل، وفي الوقت الذي تفتقر فيه طهران لقدرة كافية للتصدي لتل أبيب في هذه الساحة، فهذا كفيل أن تفضل ألا تفاقم الوضع، وبدلا من ذلك، يمكن لإيران أن تعزز من تواجدها الاقتصادي في سوريا، أو تعزيز علاقاتها السياسية وبناء مليشيا شيعية سورية".

وبحسب الصحيفة، فإن هذا "لا يعني أن إيران ستتخلى عن الجانب العسكري، بل تقلص العناصر التي تستفز إسرائيل قبل أن يكون في أيديها رد على التفوق الإسرائيلي".

التاريخ : 5/24/2018 10:28:48 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط