الثلاثاء 19-11-2018   
لرزاز: خدمة العلم ستشمل 20 ألف شاب وشابة    ولي عهد أبوظبي بن زايد يزور المملكة الثلاثاء    الأسد يحمل الدغمي رسالة شفهية الى الملك    الاونروا : تقليص العجز المالي للوكالة من 446 إلى 21 مليون دولار للعام الحالي    بدء التقديم للمنح الدراسية بالجامعات الهنغارية    البلقاء التطبيقية تقدم مقترحا لتطوير المسارات التقنية والمهنية    "التمييز" تصادق على حكم بحبس متهم هتك عرض طفلة وصورها 20 عاما    أبو صعيليك: قانون الضريبة لايلزم من بلغ 18 عاما بتقديم إقرار ضريبي    الرزاز يعلن أولويات عمل الحكومة للعامين المقبلين الليلة    وفاة عامل وافد اثر انهيار ترابي لخط صرف صحي    إغلاق محل يبيع ’معسل‘ منتهي الصلاحية    الملك يرعى تخريج الفوج الثاني من ضباط فرسان المستقبل    القضاء الاردني يرفض تسليم سوري للامارات    الموقوفون في قضية حفرة خريبة السوق هم "المواسرجي" و"شغيلته"    راصد: 22 نائباً تغيبوا عن التصويت على قانون الضريبة    

توصيات "منتدى الاستراتيجيات" لزيادة معدلات النمو والتشغيل في المملكة

النهر نيوز - أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني دراسة بعنوان "الاقتصاد الأردني: تحدي النمو والبطالة"، والتي ركزت على أهم المحفزات للنمو الاقتصادي في الأردن مثل؛ الانفاق العام الرأسمالي والانفتاح التجاري من حيث حركة التجارة (الصادرات الوطنية)، وبينت الدراسة مدى تأثير هذه المتغيرات على النمو الاقتصادي في الأردن، وذلك من خلال احتساب مرونة علاقة الانفاق الرأسمالي والصادرات مع النمو الاقتصادي ؛ حيث أن احتساب مرونة هاتين العلاقتين يساعدنا في إمكانية احتساب الزيادة المطلوبة في كلٍ من الصادرات والانفاق الرأسمالي الحكومي لتحقيق معدلات النمو المستهدفة. ومن ناحية أخرى بينت الدراسة أثر زيادة النمو على زيادة فرص العمل في السوق الأردني وذلك من خلال احتساب مرونة العلاقة بين معدلات البطالة والنمو في الناتج المحلي الاجمالي الأردني، والتي تمكن من احتساب معدل النمو اللازم لتوفير عدد معين من فرص العمل في الأردن.

وانطلق المنتدى في دراسته من التحديين الرئيسيين الذين يواجهما الأردن على الصعيدين الاقتصادي أولاً، والاجتماعي ثانياً، حيث قال المنتدى أن تحقيق نمو اقتصادي قوي، حقيقي ومستدام يجب أن يبقى التحدي الرئيسي الذي يسعى الأردنيين لمواجهته.

وأشار منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى انه من الضروري النظر بين سطور معدلات البطالة التي يشهدها الأردن حالياً، حيث بين المنتدى أن أعلى معدلات البطالة تتركز بين فئة الشباب المتعلمين من حملة درجة البكالوريوس ذكوراً واناثاً. وبالنظر إلى الهرم السكاني للأردن؛ قال المنتدى أن أغلب سكان الأردن هم من جيل الشباب وبأن نسبة كبيرة منهم تحت سن الـ14 عاماً، وهذا يتطلب أن يتم تحفيز الاقتصاد الأردني بطريقة تقودنا لتوليد وظائف أكثر مما تم توليده في السابق لايجاد فرص كافية لهذه الفئة الاجتماعية بمجرد دخولها إلى سوق العمل.

وبينت نتائج الدراسة أن زيادة الانفاق الرأسمالي الحقيقي ب 1 دينار تساهم في زيادة الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بـ 1.14 دينار.

كما أظهر تحليل المنتدى بأن الانفتاح التجاري من أهم الأمور المحفزة للنمو الاقتصادي في الأردن، حيث أظهرت نتائج الدراسة بأن زيادة الصادرات الحقيقية بـ 1 دينار سوف تساهم بزيادة الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بـ 2.89 دينار.

أما بالنسبة لعلاقة النمو الاقتصادي والبطالة في الأردن، فقد أظهرت نتائج دراسة منتدى الاستراتيجيات الأردني أن تحقيق نمو اقتصادي يؤدي بالضرورة إلى توليد فرص عمل جديدة في الاقتصاد الأردني، حيث أن تحقيق نمو في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في الأردن بنسبة 1% سوف يساهم في زيادة فرص العمل المستحدثة في السوق الأردني بنسبة 0.6% من اجمالي عدد المشتغلين في الأردن.

وفي سياق هذه النتائج شدد المنتدى على أن هذه النتائج والتوقعات لن تحصل إلا في حال كان الجهد التنموي المبذول لتحقيق نمو اقتصادي في الأردن معمماً على كافة القطاعات الاقتصادية وليس متركزاً في قطاع اقتصادي معين على حساب القطاعات الأخرى.

هذا وخرج منتدى الاستراتيجيات الأردني بتوصيات عدة في هذه الدراسة، والتي كان أبرزها أن على الأردن الانفتاح بصورة أكبر على التجارة الخارجية (خاصةً التصدير) لما لذلك من أثر كبير ومباشر على زيادة النمو الاقتصادي ومعدلات التشغيل وخفض معدلات البطالة، حيث أشارت الدراسة إلى أن أثر التصدير على زيادة معدلات النمو والتشغيل هي الأعلى، كما بينت الدراسة أن السبيل للوصول إلى ذلك هو بتنويع الصادرات من جهة وزيادة تطورها من جهة أخرى.

كما أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة التركيز على أهمية زيادة الانفاق الرأسمالي بكفاءة وفعالية لما لذلك من دور في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث أن تركيز الانفاق الرأسمالي على الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والنقل من شأنه أن ينعكس بالنفع المباشر على الحياة اليومية للمواطن الأردني. وفي هذا السياق قال المنتدى ان الانخفاض في الانفاق الرأسمالي في الأردن خلال الأعوام الأخيرة قد أثر بشكل سلبي على كل من رأس المال البشري والمادي في الأردن بسبب تراجع الخدمات العامة من نقل وتعليم وصحة وغيرها من الخدمات. كما أشار المنتدى إلى أن أثر الزيادة في الانفاق الرأسمالي على معدلات النمو الاقتصادي يزداد حينما ينخفض الدين العام وحينما تنخفض المستوردات التي يتم استبدالها بصناعات محلية.

وأخيراُ أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بأنه على الحكومة تحديد أولوياتها من حيث الكم والنوع فيما يتعلق باحتياجات الأردن من الاستثمار في مشاريع البنية التحيتية والخدمات العامة من خلال رؤية شاملة تقدمها الحكومة للرأي العام لما لذلك من أثر في خلق ثقة بين الحكومة والمواطنين. وأكد المنتدى أن وجود مثل هذه الرؤية وتطبيقها من شأنه على المدى الطويل زيادة تنافسية الاقتصاد الأردني وتحقيق نمو مستدام وتنمية شاملة وإيجاد ايمان من المواطنين بالدور التنموي للحكومة وأثر هذا الدور على حياتهم اليومية. وأكد المنتدى أن هذه الرؤية الشاملة والضخمة يجب أن تترجم كالتزام مباشر وفعلي تتم ترجمته على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن.

التاريخ : 6/11/2018 2:39:39 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط