الخميس 19-7-2018   

متحدثون : الحكومة امام اختبار "الباقورة والغمر" لاثبات صدقها

النهر نيوز - فيما يرفع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز شعار تغيير النهج باتجاه تحسين الخدمات لتكون ملائمة لحجم الضرائب التي يدفعها المواطن الأردني، حذّر مراقبون من غياب ملفّ العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي وتحديدا ما يتعلق منها باتفاقية استخدام أراضي الباقورة والغمر والتي يُفترض أن تبلغ الحكومة الأردنية الاحتلال بعدم رغبة الأردن بتجديدها قبل شهر تشرين أول القادم، أي خلال ثلاثة أشهر فقط.

واعتبر ملفّ الباقورة والغمر الأبرز منذ نهاية العام الماضي، حيث أثار العديد من النواب هذه القضية، مؤكدين على أن موقفهم من الحكومة سيتشكل بناء على ادائها في هذا الملف.

ياغي: اختبار لصدق الحكومة

عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، النائب مصطفى ياغي، أكد ضرورة أن تخضع الحكومة لرغبات الشعب الأردني وتلامس تطلعاته في هذا الملف، بانهاء عقد تأجير الباقورة، مشيرا إلى أن الشارع الأردني بكلّ أطيافه لا يرغبون بتجديد تأجير أراضي الباقورة والغمر للكيان الصهيوني.

وقال ياغي إن الشعب الأردني يريد أن يستعيد حقه باستخدام أراضي الباقورة والغمر لأغراض زراعية، ولا يريدون أن يشاركهم المستوطنون هذا الحق.

وشدد ياغي على ضرورة أن تثبت الحكومة صدقيتها بعدم تجديد تأجير الباقورة وأن تخبر الصهاينة قبل سنة من انتهاء المدة المحددة في الاتفاقية، لافتا إلى أن الأردن لا يترتّب عليه أي التزام بحسب ما ورد في اتفاقية وادي عربة.

وأشار ياغي إلى أن مجلس النواب طالب الحكومة السابقة بانهاء عقد التأجير، حيث قال رئيس الوزراء السابق إن حكومته بدأت إجراءات اعلام الطرف الآخر بعدم رغبة الاردن بتجديد تأجير الباقورة الى المستوطنين.

الخرابشة: الاتفاقية تنظم كيفية استعادة الباقورة والغمر

النائب السابق، المحامي محمود الخرابشة، أكد حقّ الأردن باستعادة السيادة على أراضيه دون أن يترتب عليه أي التزامات -بحسب نصّ الاتفاقية والقوانين الدولية-، مشددا على أن الأمر ليس بحاجة إلى دراسة كما صرّح به مسؤولون رسميون سابقا بل يحتاج إلى قرار.

وقال الخرابشة إن الاتفاقية تنظّم كيفية استعادة الباقورة والغمر، والاجراءات الواجب اتباعها في حال رغبة صاحب الأرض و الطرف الذي قام بتأجير هذه الأرض باستعادتها "والأصل بالحكومة الرجوع إلى الاتفاقية لانهائها".

وأشار الخرابشة إلى وجود تناقض واضح في الحديث عن تأجير أراضي الباقورة والغمر وحقوق ملكيتها لاسرائيليين، مؤكدا على أنها "لا يمكن أن تكون مسجّلة بأسماء اسرائيليين".

وتابع ان دور الحكومة أن تظهر حقيقة الاتفاقية، مشيرا الى انه يمكن ان يكون اتفاقية او بنود باتفاقية غير معلنة.

ولفت الخرابشة إلى أن وجود بنود مخفية بخصوص هذه الأراضي تختلف عن تلك العلنية فإنها تعتبر باطلة بحسب الدستور الاردني. تماما كما أن الدستور يعتبر أي اتفاقية سواء كانت إقليمية أو دولية تعتبر باطلة إذا مسّت حقوق الأردنيين وحرياتهم وسيادتهم "باستثناء تلك التي تعرض على مجلس النواب وتأخذ موافقته".

وشكك الخرابشة في أن تكون اتفاقية "الباقورة والغمر" قد عُرضت على مجلس النواب.

وختم حديثه قائلا: "ان دور مجلس النواب يتطلب محاسبة الحكومة في ما يتعلق بهذه الأرض، لأن الدستور الاردني صريح وواضح حول أي اتفاقية إقليمية أو دولية".

التاريخ : 7/12/2018 10:29:06 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط