الثلاثاء 20-11-2018   

بلدية إربد

بلدية اربد هي أكبر البلديات في الأردن بعد أمانة العاصمة، وهي تمثل نموذجاً مهماً على صعيد الإدارة المحلية في المملكة التي تستحق الدعم والمساندة ومن ثم التطوير والتحسين من أجل تمكين مجالس البلدية في كل المملكة من رفع مستوى الخدمة التي تقدمها للجمهور على صعيد المعيشة والحياة اليومية في كل مجالاتها وخاصة الاساسية منها المتعلقة بالسكن والطرق والمياه والطاقة والنقل والنظافة والبيئة، وهي بذلك تعين الحكومة وتحمل عبئاً كبيراً عن كاهلها وجزءاً مهما من المسؤولية الدائمة المنوطة بها.
الحديث عن بلدية اربد يمثل مدخلاً مهما للحديث عن كل البلديات الأردنية وهمومها وطموحاتها ورسالتها المجتمعية السامية، من أجل توصيل رسالة واضحة لرئيس الحكومة وفريقه الوزاري وخاصة تلك الوزارات التي تختص بعمل البلديات وتحسين أدائها وتسهيل مهمتها في خدمة جمهورها، ومن خلال زيارة رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني كانت لنا اطلالة واضحة على مشاريع البلدية وطموحاتها وفتحت افاقا واسعة حول القضايا الوطنية الكبرى، ومن أهمها :-
- مشروع الطاقة الشمسية الذي يستطيع أن يغذي مدينة اربد وضواحيها والاستغناء عن كلفة الطاقة الباهظة التي تتحملها المدينة وترهق ميزانيتها، وقد تم استملاك الأرض لهذا المشروع، وتم استدراج عروض من شركات مختصة لتنفيذه، ولكن تنفيذ هذا المشروع يجد عقبة كبيرة تأتي من خلال اشتراط موافقة الحكومة ووزارة الشؤون البلدية المستعصية، وهنا يثار تساؤل كبير جداً يؤرق كل الاردنيين، لماذا لا تقوم الحكومة بازالة كل العقبات أمام انجاز مثل هذه المشاريع، ولماذا لاتعمل الحكومة على تشجيع كل البلديات لانجاز مثل هذه المشاريع وتسهيل الموافقة وتسريع التنفيذ من أجل تخفيض العبء على موازنة البلديات أولاً ومن أجل الحصول على طاقة نظيفة لا تلحق الضرر بالبيئة، وهذا يقودنا إلى السؤال المحير لماذا لم تستطع الحكومات المتتابعة حل اشكال الطاقة المستعصي لدينا وهو سهل وممكن ومتوافر، خاصة إذا كانت مديونية الأردن في معظمها بسبب استيراد الوقود من أجل الطاقة، ولماذا اقدمت الحكومة الجديدة على رفع أسعار الكهرباء مجدداً إذا كان الحل بيد الحكومة عن طريق مصدر الطاقة المتجدد الممكن والمتوافر.
- المشروع الثاني للبلدية يتمثل ( بتدوير نفايات المدينة )، من أجل التخلص من الطريقة البدائية القديمة التي تقوم على الحفر والطمر في «الأكيدر»، وهذا المشروع يجد عقبة آخرى من قبل الحكومة أيضاً من خلال اصرار الحكومة على تولي هذا الموضوع بشكل مركزي عن طريق الوزارة، فلماذا لا يتم اطلاق يد البلدية في إيجاد مشروع تدوير حديث يحقق جملة من الفوائد عن طريق الاستعانة بالتقنية الحديثة المتوافرة لدى عدد كبير من الدول المتقدمة في هذا المضمار .
- المشروع الثالث ينصب على انشاء جسور وانفاق ضخمة على التقاطعات الرئيسة والمهمة في المدينة التي تشهد الازدحام من أجل تخليص المدينة من الاختناق المروري بالاضافة إلى الاسراع في انجاز الطريق الدائري حول المدينة.
- المشروع الرابع ينصب على انشاء سوق مركزي ضخم ومنظم بطريقة حديثة بالقرب من بلدة النعيمة، ليكون سوقاً مركزياً لكل محافظات الشمال ويخدم المملكة كلها او معظمها.
- المشروع الخامس هو مشروع المدينة الحرفية، لاكمال انجاز صورة المدينة المنظمة الجميلة التي تستعد للانطلاق نحو المستقبل برؤية حديثة مدروسة بعناية.
بقي أن نقول إن الحكومة معنية بتطوير المجتمعات المحلية بطريقة حديثة تستند إلى رؤية مستقبلية بعيدة المدى وتأخذ بعين الاعتبار سياسة الاعتماد على الذات واعطاء المجالس البلدية صلاحية واسعة في هذا السياق ضمن خطة الحكومة العامة ورؤيتها الشاملة للأردن الجديد، بالاضافة إلى ضرورة لفت الانتباه إلى توفير مشروع نقل عام متطور من أجل تخفيض العبء على الأسر وعلى الأفراد، ومن أجل تخفيض استعمال مركبات النقل الصغيرة والفردية.
البلديات يادولة الرئيس تحتاج إلى عناية أكبر ومنظور حضاري متطور لدور المجالس البلدية و اكثر مرونة واوسع رؤية وابعد مدى يجعل منها عوناً للحكومة، وتمثل الصورة الراقية والاكثر بهاء في الحياة اليومية للمواطن في جميع اماكن سكناه من خلال مشاركة شعبية حقيقة وتفاعل مثمر مع جميع المواطنين.

التاريخ : 7/13/2018 12:22:07 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط