الأحد 23-3-2019   

هذا ما قاله ابن سلمان لكوشنر عن خاشقجي بعد قتله

النهر نيوز- كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من الصحفي الراحل جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية الرياض في اسطنبول قبل أسابيع، والذي ورد خلال مكالة بينه وبين كوشنر وبولتون.

وقال الصحيفة إن ابن سلمان وصف خاشقجي بـ"الإسلامي الخطير"، وذلك في مكالمة هاتفية مع صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر ومستشار الامن القومي جون بولتون.

وجاءت تعليقات الأمير محمد بن سلمان، بحسب الصحيفة، بعد أيام من اختفاء الصحافي.

وبحسب أشخاص على معرفة بالمكالمة؛ حث ابن سلمان كلا من كوشنر وبولتون على الحفاظ على التحالف الأمريكي- السعودي. وقال إن خاشقجي كان عضوا في جماعة الإخوان، وهي الجماعة التي طالما عارضها بولتون وعدد من مسؤولي إدارة ترامب.

وقالت الصحيفة إن محاولة انتقاد خاشقجي في موقف رسمي هي على خلاف محاولات الحكومة السعودية التي عبّرت فيها عن فاجعتها من "الخطأ الرهيب"، و"التراجيديا الرهيبة". وقال ولي العهد السعودي إن "الحادث كان مؤلما لكل السعوديين"، وذلك في أثناء حلقة نقاش الأسبوع الماضي، مضيفا أن "الحادث لا مبرر له".

وفي بيان أرسلته عائلة الصحافي خاشقجي إلى الصحيفة؛ قالت إن تصوير ولي العهد له بالإسلامي الخطير "غير دقيق" وجاء فيه: " لم يكن جمال خاشقجي عضوا في جماعة الإخوان المسلمين. ونفى أن تكون له علاقة بالجماعة وبشكل مستمر خلال السنوات الماضية". وقالت إن "جمال لم يكن خطيرا بأي طريقة ممكنة، والزعم بهذا أمر سخيف".

وقال شخص عليم بالمكالمة إن بولتون لم يظهر أنه يتفق مع تصوير بولتون لخاشقجي أثناء الاتصال.

ونفى مسؤول سعودي يوم الأربعاء أن يكون ولي العهد صرّح بهذه التصريحات، مشيرا إلى أن المكالمات الروتينية "عادة ما تتم من فترة لأخرى" بين الزعيم الشاب والمسؤولين البارزين ولكن "لم يتم نقل هذا التعليق" إليهم.
وواجهت المملكة حملة شجب دولي، حيث أنكرت في البداية مقتله وقالت إنه خرج من القنصلية في اسطنبول بعد دخوله إليها بفترة قصيرة في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، ثم عادت واعترفت بمقتله بعد أكثر من أسبوعين بطريق الخطأ، ونتيجة لشجار وانتهت بالاعتراف أنه قتل عمدا.

ويقول بروس ريدل، المحلل السابق في "سي آي إيه"، والزميل في معهد بروكينغز أن محاولة تشويه سمعة خاشقجي كانت محاولة من وجهين لتخفيف الضرر بعد قتل الصحافي عمدا، مضيفا: "هذه عملية قتل للشخصية إضافة لعملية القتل العمد". ورفض البيت الابيض التعليق على المحادثات مع السعوديين وكم هي عدد المكالمات التي جرت بين كوشنر وابن سلمان منذ مقتل خاشقجي. ولكن الرجلين أجريا عددا من الحوارات حسب أشخاص عارفين بالموضوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تواصلا مع المسؤولين البارزين في الإدارة الأمريكية وعبرا عن دعمهما لولي العهد. وقالا إنه شريك استراتيجي مهم في المنطقة. وتقف الإمارات وإسرائيل ومصر والسعودية وراء إدارة دونالد ترامب لمواجهة إيران وفرض تسوية سلمية في المنطقة.

وعبر قادة آخرون وحلفاء لأمريكا مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا عن قلقهم الحقيقي لمقتل رجل كتب مقالات ناقدة للقيادة السعودية في "واشنطن بوست".

وقامت إدارة ترامب بإلغاء تأشيرات مسؤولين سعوديين متورطين في عملية القتل. وفي الوقت الذي تفكر فيه إدارة ترامب بالرد على القتل؛ أكد كوشنر على أهمية العلاقات الأمريكية- السعودية.

وقال مسؤولون في الخارجية والبنتاغون إن عددا من الخيارات مطروحة وقد تضم ضبط الحكومة السعودية وإنهاء الحصار المفروض على قطر وتخفيف الحرب في اليمن. وأكد المسؤولون أنه لا قرار قد تم اتخاذه ولم يُظهر ترامب عن رغبة في تغيير العلاقات الأمريكية – السعودية. ولكن هناك اهتمام بمراجعة الخيارات المتوفرة.

وتقول الصحيفة إن علاقة كوشنر القوية مع ولي العهد تجعله عنصرا مهما في تقرير ما ستتخذه الحكومة من إجراءات. وبعد سلسلة من المكالمات الخاصة في بداية الأزمة حاولت الإدارة الدفاع عن الأمير كمصلح يريد تغيير بلاده وإخراجها إلى الحداثة. وناقش كوشنر طوال العام الماضي أن ابن سلمان مهم في تشكيل خطة الإدارة لتسوية الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. وكان عاملا في إقناع ترامب بزيارة السعودية العام الماضي. وقام كوشنر في تشرين الاول/أكتوبر 2017 بزيارة سرية إلى قصر الأمير وقضيا طوال الليل يناقشان خطة السلام وقضايا أخرى. وبعد أيام أمر ولي العهد بحملة اعتقالات لنخبة من رجال الأعمال والأمراء. ونفي البيت الأبيض أن يكون كوشنر قد صادق على الخطة.

وعبّر المسؤولون السعوديون عن سخطهم من جمال خاشقجي خاصة بعد أن بدأ بكتابة مقالات في صحيفة "واشنطن بوست". وقال شخص مقرب من القصر إن محمد بن سلمان فوجئ بردة الفعل لاختفاء خاشقجي الذي اعتبره من الإخوان المسلمين وعميلا لقطر.

وقالت عائلة خاشقجي إن آراءه كانت دقيقة أكثر من الطريقة التي صورها المسؤولون السعوديون. "فمع أنه تعاطف مع بعض أهداف الإخوان المسلمين، إلا أنه اختلف مع الكثير من مواقفهم؛ خاصة موقفهم من السعودية".

ومع أن علاقة السعودية ظلت دافئة مع الإخوان المسلمين منذ نشوئها؛ إلا أنها اعتبرتها "إرهابية" بعد ثورات الربيع العربي. واتفق بعض الجمهوريين واليمين المتطرف مع تقييم السعودية. وفي عام 2015 دعم مايك بومبيو عندما كان نائبا في الكونغرس مشروع قرار مشترك يدعو الخارجية الأمريكية إلى تصنيف جماعة الإخوان إرهابية. ودعا عدد من المسؤولين البارزين في أثناء إدارة ترامب إلى تصنيفها كذلك.

ويشترك السيسي الذي أطاح بحكومة إسلامية منتخبة وإسرائيل مع هذا التقييم. وفكر ترامب بهذا الخيار لكن بومبيو، الذي كان مديرا لـ"السي آي إيه" أقنعه بالعدول عنه. وقال وغيره إن التصنيف وإن أفرح بعض الشركاءـ إلا أنه الكثيرين سيرفضونه لأن الإخوان المسلمين هي جماعة سياسية معترف بها في الأردن والكويت وتونس وتركيا والمغرب.

التاريخ : 11/2/2018 8:57:54 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط