الأحد 20-1-2019   

خطة التعليم العالي الاستراتيجية

نسيم عنيزات


تدعو الخطة الاسترتيجية لوزارة التعليم العالي للأعوام (2019-2021) التي اعلنت عنها قبل يومين للاستغراب في ظل الاهداف التي تضمنتها والتي كان يفترض ان تكون قد تحققت منذ سنوات وان يكون السعي نحو التطوير والجديد تواكب التطور والتحديث وتغيير الكثير في منظومة التعليم.
ان من يقرأ الاستراتيجية يشعر وكأنها سلقت على عجل ودون اي تنسيق مع الجهات والوزارات ذات العلاقة، فآلية التنسيق هذه ما زالت غائبة لدى العديد من الهيئات الحكومية وكأن كل واحدة منها تعمل بمفردها وبمنأى عن الاخرى.
فعندما تتضمن الخطة هدف ضمان العدالة والتكافؤ في توفير الفرص التعليمية للطلبة يتبادر الى الذهن سؤال بريء ـ كيف كانت تسير الامور سابقا وهل ان العدالة وتكافؤ الفرص كانت غائبة طيلة عشرات السنوات التي مضت؟.
وهل ان رفع كفاءة وفعالية عمل المديريات والوحدات التابعة للوزارة، يجب ان يقر باستراتيجية 19 و 21 ؟ اليس هذا من اولويات العمل والاهداف منذ تشكيل الوزارة لذلك كان الاجدى بان تتضمن الاستراتيجية وضع سياسات وتشريعات لقطاع التعليم العالي لضمان تطورها باستخدام وسائل واساليب حديثة وجديدة لان فعالية عمل المديرية روتيني وتقليدي يتطلب تحديث وتطوير الآلية المتبعة تجاري الحاضر والمستقبل لا ان نبقى أسرى للماضي يخالجنا الشعور بالخوف من التغيير الذي يعتبر من اهم عوامل الترهل الاداري الذي يعاني منه جهازنا الاداري، وكنا قد اشرنا الى هذا الموضوع في احدى المقالات السابقة.
ان مفهوم تطبيق الحكومة الرشيدة على كافة المستويات في الخطة مبهم وغير واضح، فهل المقصود هو «الحوكمة»؟ بما تعنيه من قواعد وقوانين ومعايير وإجراءات تجري بموجبها الادارة والرقابة الفاعلة عليها، وما يترتب عليها من نتائح واساليب يتم ربطها وترتيبها كأساسات للإدارة الجيدة الرشيدة، والاستغلال الأفضل للموارد الموجودة، وإدارتها بصورة سليمة.
وحتى لا يقال باننا فقط ننتقد، فاننا نتفق مع هدف دعم البحث العلمي والابتكار والابداع والتميز وتعزيز المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع والشراكات التي نحن بأمس الحاجة اليها الان، وكم كنا نتمنى بان تتبنى الوزارة شعار أحد الهدفين لكل عام لانه لا يعقل ان تكون قيمة دعم البحث العلمي والابتكار من صندوق دعم البحث العلمي ما يقارب 41 مليون دينار خلال عشر سنوات في دولة جل مواطنيها من الشباب فيهم نسبة كبيرة من المبدعين الذين نحتاج الان لافكارهم وابداعاتهم لتساعدنا في تغيير النهج والاساليب المتبعة منذ سنوات طويلة ثبت عدم جدواها.

التاريخ : 1/10/2019 1:33:22 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط