الثلاثاء 23-7-2019   
قانونية النواب تقر عدداً من تعديلات مشروع قانون مكافحة الفساد    وزير النقل يطلع على مراحل تطور العمل في مطار الملكة علياء    توقيف ثمانية أشخاص في الجويدة بقضايا فساد جديدة    غرينبلات: ترامب سيقرر قريبا متى سيكشف عن "صفقة القرن"    إعادة الكهرباء إلى جامعة الحسين بن طلال    الرزاز سيمر بالصحراوي    الاردن وتركيا يستكملان اجراءات توقيع الاتفاقية التجارية    الحبس لموظف بلدية مختلس وتغريمه 127 ألف دينار    أبو عاقولة : 250 شركة مهددة بالاغلاق والتوقف عن العمل    «هيئة النقل» تنفي صدور موافقات لتشغيل 15 الف مركبة ضمن التطبيقات الذكية    الطب الشرعي: جلطة خلف جثة الياروت    واحة حجاج معان تستعد لاستقبال حجاج بيت الله الحرام    المياه تضبط اعتداءات على مياه الشرب تزود مصانع ومزارع ابقار في الموقر والقطرانة    القبض على 25 متعاطيا ومروجا للمخدرات    رؤساء مجالس فروع "المهندسين" في المحافظات يلتقون مجلس نقابتهم    

الكل تحت الطخ

نسيم عنيزات

لم بعد المنصب الحكومي او المسؤولية في وقتنا هذا يشكلان مكسبا لمن يتولاهما في ظل الهجوم والطخ العشوائي الذي يتعرض له الجميع، بمجرد استلام الشخص لكرسي المسؤولية دون اي تمييز.
على عكس السنوات الماضية كان فيها المسؤول شخصية مهمة يحظى بكل انواع التقدير والاحترام في حله وترحاله ويستقبل بالورود والحفاوة عند زيارته لأي مدينة او قرية في حين نلاحظ اليوم عكس ذلك تماما بل أنه يقضي جل وقته في الدفاع عن نفسه ودحض الاشاعات التي لم نعد نعرف مصدرها او مطلقها.
لا تفرق بين المؤسسة او الشخص فكل منهم يخضع للتخوين والشك دون النظر الى هيبة المؤسسات الوطنية التي طالها ما طالها ايضا، وهي التي يجب ان تبقى شامخة دون الساس بهيبتها لأن الاشخاص او من يتولون مسؤوليتها ذاهبون كمن سبقوهم في حين تبقى هي ثابتة وشاهدة على تطور ونهضة الوطن.
ان ما يجري الان حدا بالكثير من الشخصيات والنخب السياسية بأن تنأ بنفسها عن المشهد كله والابتعاد عن مجريات الاحداث او التعليق على اي موضوع خوفا من ان يطالها الاتهام هي ايضا في حين اعتذرت بعض الشخصيات عن قبول او تولي لمناصب في الدولة للسبب ذاته، لان التخوين والتشكيك جعلانا في حالة من الفوضى اختلط فيها كل شئ، لا نفرق بين الغث او السمين وبين الحقيقة وعكسها فاصبح الكل مباح.
ومع اننا لا ندافع عن احد ولا نخون ايضا، لكننا نخشى ان يتسيد مشهد ضبابي تتعمق معه حالة الخوف والتردد لدى الكثير من المسؤولين عند اتخاذ اي قرار.
وفي نفس الوقت، فاننا لا ننكر انها ساهمت في الحد من التغول على المال العام والاستهانة به حيث فرضت وسائل التواصل الاجتماعي حالة المراقبة الذاتية والعامة واصبح المواطن يشكل رقما مهما وصعبا لدى الحكومة التي تسعى لارضائه والتبرير له، تقيس ردة فعله كما تخشاها في اي قرار تنوي اتخاذه، كما تسارع في الدفاع عن نفسها حيال اي اشاعة غير دقيقة.
وحتى نحقق غاياتنا واهدافنا علينا دائما ان نكون منصفين عادلين نبحث عن الحقيقة حتى لا نفقد مصداقيتنا وبالتالي نخسر جمهورنا فتضعف قدرتنا على التاثير.

التاريخ : 1/14/2019 6:10:45 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط