الإثنين 22-4-2019   

لا تستفزوا الناس

نسيم عنيزات


ان كل المعطيات وردات الفعل اثبتت حرص الشعب الاردني على وطنهم على الرغم من كل التحديات والظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها الاغلبية في وطننا متحملين الضنك والعوز.
الا انه وللاسف هناك من يجدف عكس التيار وكأنه يعيش في مكان اخر، يدير الامور وكاننا نتعامل مع مؤسسة او شركة لا مع دولة لها ظروفها وخصائصها دون النظر الى التبعات والنتائج؛ ما يدفعنا الى تساؤل مشروع لماذا هذه القرارات غير الشعبية؟.
ولماذا كلما ننوي ان نفتح صفحة جديدة ونحاول ان نغمض اعيننا نتفأجا بقرارات بعيدة عن العدالة والمنطق؟ على الرغم من حالة الحنق والغضب الشعبي على الحكومات المتعاقبة التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه الآن.؟ وشارع محتقن و غاضب على كل ما يجري حوله في حالة من عدم الثقة بالحكومات ؟ ، متسائلين لماذا حالة الاستفزاز والاختبار المستمر لصبر الشارع الاردني الذي تحمل ما لم تتحمله شعوب من قبله؟.
اننا منذ زمن نتابع مسلسلا حكوميا متشابها في تغوله على المواطن لنفس الاسلوب والاداء مع الفرق او الاختلاف في نوعية الاستفزاز، فشاهدنا حكومة ترفع الاسعار باستمرار واخرى تفرض قوانين جباية جديدة في حالة من الاستعلاء والاستكبار على المواطن الاردنى واخرى تنتهج الية التنفيعات والتعيينات غير المنطقية وكانها تختبر شعبها ومواطنيها او تتقصد استفزازه، تكافئه على صبره وحبه وانتمائه لبلده في تناقضات واضحة وكأنها مدروسة لا يعقل ان تقع بها حكومة.
فكيف يتنافس الجميع على الوظائف الحكومية في جدول التشكيلات من الفئات المختلفة التي لا تتجاوز راتبها 400 دينار اردني وبنفس الوقت تجد التنفيعات او من يسقطون على الوظائف العليا ومجالس الادارات بالبرشوتات من كل حدب وصوب برواتب خيالية لا يستطيع العقل تصور بعضها في ظرف اقتصادي صعب.
كما نجد الاحالات على التقاعد في الوزرات للموظفين العاديين حتى لا تكاد تخلو جلسة لمجلس الوزراء من المصادقة على قرارات الاحالات، وتصميم على عدم التجديد لمن بلغ الستين عاما للبعض نرى هناك بعض الاستثئناءات او من لا ينتظر حتى رشفة قهوة ليذهب الى موقع اخر التفافا على قرار الستين لا بل براتب خيالي وكأنه مكأفأة واعتذار معا ؟
ان ما حدث مؤخرا وما نتج عنه من موجة غضب لا يمكن تفسيره او تبريره بعد ان افسد فرحة العفو العام الذي انتظره الكثيرون بعد جدل ومخاضات كثيرة، ولا يمكن وضعه في اي سياق محدد لا بل يحمل تفسيرات وسيناريوهات كثيرة بعد انتظار طويل للوعود بالاصلاحات المختلفة التي لم نر منها شيئا.

التاريخ : 2/7/2019 1:19:23 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط