الأربعاء 26-6-2019   

الاحتلال متشائم إزاء الانضمام للاتحاد الأفريقي.. تفاصيل

النهر نيوز- قالت دبلوماسية إسرائيلية، إن "طريق إسرائيل إلى الاتحاد الأفريقي لا زالت طويلة، فرغم أن السنوات الأخيرة شهدت بذل جهود كبيرة من أجل قبولها كعضو مراقب فيه، إضافة إلى وجود أصدقاء كثر في القارة، لكنها ما زالت بعيدة عن حصول إجماع على قبولها فيه".

وأضافت الكاتبة في موقع يسرائيل بلاس، رينا باسيست-بروشنين وترجمته "عربي21" أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شارك في قمة زعماء الاتحاد الأفريقي يوم العاشر من فبراير الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أحضر معه قائمة من الطلبات، أهمها طلب المزيد من الدعم الأفريقي للقضية الفلسطينية في الفترة القريبة من أجل الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ودعا دول القارة لدعم فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن تأخذ القارة نصيبها من هذه القمة".

وأشارت رينا، الموظفة السابقة في وزارة الخارجية، ومساعدة السفير الإسرائيلي في كولومبيا، إلى أن "قائمة المتحدثين من الرؤساء الأفارقة كانت طويلة، وقد استغل أبو مازن الدقائق الخمس المخصصة له جيدا، صحيح أنه لم يتكلم شيئا جديدا، لكن الصورة العائلية التي التقطها مع باقي الزعماء الأفارقة شكلت عنوان القمة الأساسية، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان غائبا عن الصورة".

وأوضحت أن "العام 2013 شهد منح الاتحاد الأفريقي للسلطة الفلسطينية مكانة مراقب تعبيرا عن دعمه للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية، وتحول أبو مازن متحدثا رئيسيا في القمم الأفريقية، ومشاركا دوريا فيها، في حين أن إسرائيل تصارع منذ سنوات للحصول على موقع مشابه منذ عام 2002 حين تم حل منظمة الوحدة الأفريقية، وحل محلها الاتحاد الأفريقي".

وأكدت رينا التي عملت في عدد من الصحف الإسرائيلية والدولية، أن "إسرائيل بذلت جهودا حثيثة من أجل قبولها كدولة مراقبة في المنظمة الأفريقية, دبلوماسيون إسرائيليون ذكروا أن وزارة الخارجية تمنح أولوية في جهودها الخارجية لإقامة اتصالات مع نظرائهم في الاتحاد الأفريقي من أجل أن تحظى بموقع في الاتحاد، فيما يواصل الدبلوماسيون الإسرائيليون اتصالاتهم مع قادة الاتحاد الأفريقي في عاصمة إثيوبيا".


وأشارت، رينا، مراسلة الشؤون الدولية لصوت إسرائيل، وعملت في باريس وبروكسل وبريتوريا، إلى أنه "بعد انتخاب رئيسة جنوب أفريقيا نيكوزينا دلاميني-زوما رئيسة للاتحاد في 2012، قلصت إسرائيل جهودها الدبلوماسية في هذا الاتجاه، لأن زوما ستقف حائلا أمام أي انضمام إسرائيلي لمؤسسات الاتحاد، وجنوب أفريقيا تتبنى يشكل كامل الرواية الفلسطينية في الصراع مع إسرائيل، قولا وفعلا، وتعتبر إحدى الدول الداعمة لحركة المقاطعة العالمية بي دي أس".


وأضافت أنه "فور أن انتهت مهام زوما، شعرت إسرائيل أن الطريق تم تعبيدها من جديد للحصول على موقعها المأمول في الاتحاد الأفريقي، ففي يناير 2018 انتخب رئيس رواندا فول كاغما زعيما للاتحاد، مما ولد آمالا جديدة في إسرائيل، لأن كاغما يرتبط برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعلاقات وثيقة في السنوات الأخيرة، فقد نظم الاثنان زيارات متبادلة".

وأكدت أن "سببا آخر للتفاؤل الإسرائيلي بإمكانية الانضمام للاتحاد الأفريقي تمثل باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع تشاد، وقد طلب نتنياهو من صديقه إدريس ديبي أن يدعم طلب إسرائيل بقبولها عضوا مراقبا في الاتحاد الأفريقي، وهكذا فإن تجديد علاقات إسرائيل مع دول إسلامية إضافية في القارة الأفريقية سيبعدها عن دائرة الدول المعادية، ويقرب تحقيق تطلعاتها، لأن الاتحاد تحول إلى قوة نافذة في القارة، ويتدخل في كل صراعاتها".


وأشارت إلى أن "دول شمال أفريقيا المتعاطفة مع القضية الفلسطينية، لا تتحمس للطلب الإسرائيلي، لكنها في الوقت ذاته لا تنوي الدخول في معركة ضد إسرائيل، لأن لها مصالحها الخاصة، في ظل دخول إسرائيل في مشاريع إقليمية في قضايا المياه والطاقة".

وأوضحت أن "القاهرة يمكن لها الاضطلاع بدور في السياسة الإسرائيلية داخل أفريقيا: سلبا أو إيجابا، كما أن انتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلفا للرئيس الرواندي رئيسا للاتحاد الأفريقي للعام 2019 مكن أبا مازن من إلقاء خطابه في قمة الاتحاد، وهذا مؤشر غير إيجابي".


وختمت بالقول إن "إسرائيل لديها أصدقاء أقوياء في القارة الأفريقية، مثل إثيوبيا وكينيا ونيجيريا، لكن الاتحاد يفضل اتخاذ قراراته بالتوافق، الأمر الذي لا يجعل انضمام إسرائيل إليه وشيكا وقريبا".

التاريخ : 2/14/2019 7:32:27 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط