الأحد 21-4-2019   

التايمز: ما هو السيناريو المحتمل في السودان بعد البشير؟

النهر نيوز- نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا أعدته جين فلانغان، تقول فيه إن التخلص من الرئيس عمر البشير لم يكن سهلا، لكن الآتي هو الأصعب.


ويشير التقرير، إلى أن سمعة عمر البشير، بصفته منحرفا ومصمما على النجاة خلال الثلاثة عقود، جعلت من التخلص منه أمرا صعبا، إلا أن سقوطه يؤكد أنه الانتصار الأسهل لحركة المعارضة السودانية.


وتقول فلانغان إن "من يطالبون بحصة في التفاوض للعملية الديمقراطية قد يكتشفون أن المهمة شاقة جدا، وهذا كله يقدم صورة بأن المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر، فالحكومة الجديدة يجب أن توازن بين ضغوط الحركة الجماهيرية، التي تطالب بالإصلاحات، ضد مطالب النخبة العسكرية- الأمنية، التي تعودت على احتكار السلطة منذ حصول السودان على استقلاله قبل 63 عاما".


وتلفت الصحيفة إلى أن "التاريخ القريب في المنطقة ربما يحدد ما سيجري بعد ذلك في السودان، ففي ليبيا ومصر، اللتين شهدتا تظاهرات أدت إلى الإطاحة بقائدين حكما لمدة طويلة، لا يمنح أي منها أي أمل بديمقراطية مزدهرة واكتساب حقوق".


ويجد التقرير أن "السودان لو تحول إلى المثال الليبي، فإن قوات الأمن ستنقسم إلى جماعات متنافسة بناء المنطقة أو القبيلة أو المليشيا، وتخوض حربا أهلية قد تشرذم البلاد إلى أجزاء تفقدها قيمتها".


وترى الكاتبة أن "المثال المصري يمنح السودان وحدة بتراجع جماعات المعارضة الجماهيرية، بشكل يسمح بعودة قائد الجيش بهدوء والسيطرة على البلاد، وهي قيادة تشبه إلى حد كبير القيادة التي تم التخلص منها".


وتفيد الصحيفة بأن الجيش السوداني لم يظهر أنه على حافة التمزق، رغم أربعة أشهر من التظاهرات، إلا أن خطوط الصدع ظهرت بين "الجيش الأخضر" وقوات الأمن التي يرتدي أفرادها الزي أحيانا، وهم بعيدون عن المحاسبة، وتم نشر هذه القوات حول الخرطوم وفي المناطق الأخرى التي بدأت فيها التظاهرات، مشيرة إلى أن الوضع قد يتغير، إلا أن النموذج الليبي غير محتمل في السودان.


ويذهب التقرير إلى أن السيناريو الأقرب احتمالا هو الاحتفاظ بالسلطة من النخبة العسكرية التي دعمت البشير، والإشارات تظهر أن الجيش سيحتفظ بمفاصل الدولة، لافتا إلى أن ما هو مؤكد هو أن على القيادة العسكرية التعامل مع التحديات الاقتصادية، وتوفير المواد الأساسية، وإلا حصل السيناريو الليبي.


وتقول فلانغان إن فرحة المتظاهرين بخروج البشير حل محلها الغضب عندما اكتشفوا أن وزير الدفاع الموالي للبشير هو من سيقود المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المتظاهرين تعهدوا بمواصلة الاعتصام.


وتنوه الصحيفة إلى أن مخاطر عدم الاستقرار عالية، خاصة أن هناك عناصر داخل الجيش تقف مع المتظاهرين مقابل قوات موالية للبشير الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما.


وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن الزعيم المعزول قام ببناء نظام مواز ليمنع الجيش من السيطرة على البلاد.

التاريخ : 4/12/2019 9:53:44 PM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط