الأربعاء 16-10-2018   
تعميم للبنوك بعدم قبول الهويات القديمة    وفد من مجلس نقابة المحامين إلى دمشق الخميس    سوريا: تطوير مركز نصيب الحدودي والمنطقة الحرة    الملك يعزي العاهل المغربي بضحايا حادث القطار    مكافحة الفساد: توقيف 3 اشخاص على خلفية عطاء برج للتلفزيون عام 2015    القنصل السعودي يغادر تركيا    وفاة بحادث مؤلم لإنقلاب مركبة في مأدبا    تكريم البنك العربي الإسلامي الدولي لدعم مسابقة الملكة علياء للمسؤولية الإجتماعية 2018    ابوظبي: مشروع لتحويل النفايات الى وقود للطائرات    الطراونة: طالما نظرنا إلى سوريا كعمق عربي أصيل    النقباء: فرصة تاريخية للرزاز لاتخاذ قرار وطني حول الباقورة والغمر    فرصة محتملة لتشكل الضباب ليلاً على السهول الشرقية والمرتفعات العالية    إنستغرام تلغي التحذير عند أخذ لقطات الشاشة    اعتصام في الباقورة للمطالبة بإستعادة "الباقورة والغمر"    بلاغ للأمن بمحاولة خطف فتاتين في لواء بني كنانة    

حملة المقاطعة والدوار السابع

لا أدري إن كانت حملة أو مبادرة « صف سيارتك «قد نجحت أم لا وكما كان يريد لها القائمون عليها، لست في عمان كي أحكم، لكن من سألتهم تراوحت اجاباتهم بين النجاح والنجاح، لم يقل أحد أنها فشلت، لم يفسر أحد الحملة على أنها فعل ضد الوطن أو طعن في خاصرته، كما قال البعض في وصف حالة الاحتجاج الشعبي على سياسات الحكومة، ولم يقل أحد أنها خارج حدود القانون، إنها فعل لمجتمع حي وديمقراطي من المفروض أن ديمقراطيته تحتمل هذا النوع من التعبير المحترم.
هذا الوطن بني على الحرية، وفي تاريخه سجل من الاحتجاجات الشعبية الكبيرة ليست على قرارات اقتصادية وحسب، وإنما منذ التـأسيس كان انتظام الأردنيين في حملات شعبية لأجل الوطن وقد حدث ذلك منذ أيام الإمارة وتبلورت على أساسه الحركة الوطنية، كان هناك أصوات دائمة وسط الشباب وطلاب المدارس من اجل التحرير والاستقلال ووقف الارتباط بالغرب.
لكن أخطر شيء فيما يحدث اليوم في أن تقرأ الحكومة الاحتجاجات على أنها خيانة لوطن أو تهديد لأنه، بالعكس عليها أن تستثمر في الاحتجاجات أمام مجتمع المانحين الذي ترك وطنا استقبل مليون وسبعمائة لاجئ بذات الظروف الاقتصادية، وعليها ان تقرأ وجه الشباب جيدا، فهم يعلنون أنهم ينتمون لوطنهم ولا يسمحون لأي شيء يسيء للوطن وأن ما يقومون به من أجل الأردن ومن أجل المستقبل.
من حق الناس الاحتجاج، وغالبية الذين سألتهم عن مبادرة «صف سيارتك» قالوا: إن شوارع عمان كانت فاضية يوم الخميس، واخذوا مقياساً للنجاح بأن الدوار السابع لم يشهد أزمة، وإذا تذكرنا أن الخميس دوماً يشهد أزمة مرور في عمان وفي ظل جو دافئ مثل يوم الخميس الماضي، فإن الحملة نجحت بامتياز.
الحملات الشعبية والاعتراضات المنضبطة بالقانون وجه حضاري لأي مجتمع، ليس خيانة وليست طعنا بالأوطان، والمشكلة في الأردن أن كل حكومة تأتي وترفع الأسعار لكن بدون حلول، فالديون تزداد والبطالة والفقر في ازدياد. والسؤال ما هو الحل وكيف سنتغير للأفضل ما دامت كل الإجراءات المالية تستهدف العودة في الدين العام بحلول العام 2020 إلى ما كنا عليه قبل عام 2013!!

التاريخ : 2/12/2017 10:54:52 AM

التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر ، كن أول من يعلق
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  
جميع الحقوق محفوظة لموقع النهر الاخباري
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " النهر الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط