أجندة مزدحمة بنوايا الاستثمار مع قطر والتحضير لزيارة “اميرية” للمملكة

09 أيلول/سبتمبر 2019

عمان ـ “راي اليوم”:

تبدو العلاقات الاردنية القطرية في طريقها قريبا لما هو ابعد واعمق من مجرد تبادل سفراء والتواصل بين قيادتي البلدين حيث تعرب الان وبعد فتح السوق القطري امام التعاقد مع موظفين اردنيين عدة دوائر في الدوحة عن اهتمامها بتحضيرات ذات بعد استراتيجي في مجال التعاون الاستثماري.

ويبدو ان تبادل المجاملة بين الملك عبد الله الثاني والامير تميم في اتصال هاتفي الاسبوع الماضي انتهى بدعوة اردنية خاصة للأمير القطري.

الجواب القطري المرصود حتى الان تمثل في الترحيب في الدعوة الاردنية والاستعداد لتلبيتها في اقرب فرصة ممكنة.

 لم يحدد بعد موعد متفق عليه لتلك الزيارة.

لكن السفير القطري المعين والجديد في الاردن وبعد تسليمه اوراق اعتماده الاسبوع الماضي بدأ بحملة علاقات عامة كبيرة وضخمة عبر سلسلة من الدعوات للعشرات من الشخصيات الاردنية البارزة.

وجود شخصيات محسوبة على الدولة الاردنية في دعوات اقامها السفير الجديد مؤشر ضمني على ضوء اخضر من الدولة العميقة في الاردن يمنح الفرصة لإنعطافة جديدة ومؤثرة في العلاقات بين البلدين بعد قطيعة دبلوماسية بسبب الحصار السعودي على قطر استمرت لعامين.

الجديد في الامر خلافا لنشاط السفير القطري الجديد والواضح هو ضوء اخضر من الجانب القطري بدأ بتحضير زيارة سيقوم بها لعمان امير دولة قطر.

والجديد ايضا بروز اتجاه لدعم خيار الانفتاح الاقتصادي التعاوني على امل استقطاب استثمارات قطرية واقامة شراكات لم تكن مألوفة في الماضي القريب.

حتى قناة “الجزيرة” القطرية اعتبر سلوكها في عمان اقرب للمصالحة ولنزع فتيل اي توتر.

وذلك عبر الالتزام بالحد الأدنى من التغطية الخبرية المهنية لما حصل في ازمة المعلمين مع الامن الاردني حيث لاحظ المراقبون ان قناة “الجزيرة” تقصدت تجاهل مع ما حصل مع المعلمين الخميس الماضي في تغطياتها الاخبارية وبرامجها الموجهة في الوقت الذي تنظر فيه العيون الاردنية لاستقطاب ما تيسر من استثمارات قطرية وكويتية مع ان السعودية لا تزال في موقع الصدارة عندما يتعلق الامر بالاستثمارات العربية في السوق الاردنية.