أمريكيان: اعتقال إحدى زوجات البغدادي وساعي بريد كان يعمل معه الصيف الماضي ساهم في تحديد مكانه

27 تشرين1/أكتوير 2019

واشنطن/ الأناضول: كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن المعلومات التي حددت مكان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، أبو بكر البغدادي، وقادت إلى مقتله في سوريا، جاءت بعد اعتقال إحدى زوجاته وساعي بريد يعمل معه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين اثنين (لم تحدد هويتهما)، قولهما إن المعلومات المفاجئة حول موقع البغدادي، التي أسفرت عن مقتله في هجوم شنته قوات أمريكية خاصة في إدلب شمال غربي سوريا، حصلت عليها “وكالة الاستخبارات المركزية” (سي آي إيه) بعد اعتقال واستجواب إحدى زوجاته، وساعي بريد كان يعمل معه الصيف الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد الحصول على هذه المعلومات الأولية عملت “سي آي إيه” عن كثب مع مسؤولي الاستخبارات العراقية والكردية في العراق وسوريا، لتحديد مكان البغدادي بدقة وزرع جواسيس لمراقبة تحركاته الدورية، ما سمح للقوات الخاصة الأمريكية بشن الهجوم على زعيم التنظيم الإرهابي.

وأفاد مسؤولون في الجيش والاستخبارات ومكافحة الإرهاب، بأن قرار الرئيس دونالد ترامب المفاجئ بسحب القوات الأمريكية من شمالي سوريا، أعاق التخطيط الدقيق وأجبر مسؤولي وزارة الدفاع (بنتاغون) على المضي قدمًا في غارة ليلية محفوفة بالمخاطر قبل أن تتلاشى قدرتهم على السيطرة على القوات وجواسيس وطائرة استطلاع.

وأشار المسؤولون إلى أن التخطيط الأولي للعملية بدأ الصيف الماضي، عندما شرعت وحدة “كوماندوز” تابعة لقوة “دلتا” الخاصة في وضع خطط للتدريب على القيام بمهمة سرية لقتل زعيم “داعش” أو القبض عليه.

وأوضحوا أن العملية واجهت عقبات هائلة، حيث كان الموقع عميقًا داخل أراضي يسيطر عليها تنظيم “القاعدة”، وسماء ذلك الجزء من البلاد كانت تحت السيطرة السورية والروسية، لدرجة أن الجيش ألغى المهام في اللحظة الأخيرة مرتين على الأقل.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يحارب مسلحي “داعش” في العراق وسوريا، منذ أن سيطر التنظيم على مناطق واسعة في الجارتين، صيف 2014.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، مقتل البغدادي (عراقي) في غارة شنتها قوات أمريكية خاصة، الليلة الماضية، في منطقة إدلب.

وأضاف ترامب، خلال كلمة في البيت الأبيض: “السفاح، الذي حاول كثيرًا ترويع الآخرين، قضى لحظاته الأخيرة في قلق وخوف وذعر مطبق من القوات الأمريكية التي كانت تنتفض عليه”.

وتابع: “البغدادي قُتل بعد تفجير سترته الناسفة.. كان معه ثلاثة من أولاده، وجسده كان مشوهًا جراء الانفجار.. كما انهار عليه نفق.. لكن نتائج التحاليل أتاحت التعرف عليه بشكل أكيد”.

ورغم انحسار نفوذ تنظيم الدولة “داعش” واسترداد معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، إلا أنه لا يزال للتنظيم وجود في العراق وسوريا، حيث يشن هجمات من آن إلى آخر