عبّاس لإذاعة الاحتلال: عرضتُ على نتنياهو 20 مرّة أنْ نلتقي ولكنّه رفض

22 تشرين2/نوفمبر 2019

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس (أبو مازن) إنّ خطة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط ماتت، لافِتًا في الوقت عينه، خلال مقابلةٍ مع (إذاعة الجيش الإسرائيليّ)، أمس، إلى أنّ الجانب الفلسطينيّ قال مسبقًا إنّ الخطّة، التي باتت معروفةً إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، قال إنّها لن تنجح، على حدّ قوله.

 

عُلاوةً على ذلك، اتهمّ رئيس السلطة الفلسطينيّة في المقابلة عينه، اتهمّ الأمريكيين بإفشال أيّ جهودٍ لصنع السلام. وقال في معرض شرحه لموقفه: في أوسلو جلسنا ثمانية أشهر وتوصلنا إلى اتفاقٍ، من دون مُشاركة الأمريكيين، مُضيفًا أنّه لو قُمنا بإقحامهم؛ كانت الأمور ستُشوَّش وستفشل، على حدّ تعبيره. وكان عبّاس يرد على إعلان وزير الخارجية الأمريكيّ، مايك بومبيو، أنّ الولايات المُتحدّة لم تَعُدْ تعتبر المستوطنات في الضفّة الغربيّة المُحتلّة “غير متسقة مع القانون الدولي”، وهاجم عبّاس إعلان بومبيو وقال إنّه “لا يوجد أساس له”.

 

يُشار إلى أنّ خلال الحديث الإذاعيّ تطرّق رئيس السلطة الفلسطينيّة إلى انعدام العلاقات مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، مؤكّدًا أنّ الأخير يرفض لقاءه. وأوضح أنّه “يرفض الاجتماع معي” عرضت عليه الأمر عشرين مرة. وتابع قائلاً: آخر مرة اجتمعنا بها كانت في العام 2010″.

 

بالإضافة إلى ذلك، اتهمّ عبّاس نتنياهو بالسعي إلى إحباط مشاركته في جنازة الرئيس الإسرائيليّ الراحل شمعون بيريس، والتي أُقيمت في الـ29 من شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2016، مُضيفًا في الوقت عينه إنّه فقط بعد أنْ هدّدّ بتسريب الأمر إلى وسائل الإعلام تمّت الموافقة على مشاركته في الجنازة، على حدّ قوله.

 

وعلى الرغم ممّا قاله رئيس السلطة الفلسطينيّة خلال المُقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال، إلّا أنّه، أيْ محمود عبّاس (أبو مازن)، تحفّظ غي معرض ردّه على سؤالٍ عن إبداء أيّ دعمٍ أوْ تأييدٍ لخصم نتنياهو على كرسي رئاسة الوزراء، زعيم حزب (أزرق-أبيض)، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس، وقال للإذاعة إنّ بنيامين نتنياهو لا يريد السلام، لكننّا ندعم ونؤيّد مَنْ يدعم السلام، على حدّ تعبير عبّاس.

 

على صلةٍ بما سلف، قال ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيليّ السابق مؤخرًا، إنّ الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو، تعتبر السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس عدوًا خطيرًا. واتهم اولمرت، نتنياهو وحكومته في مقابلة مع صحيفة (جيروزاليم بوست)، بأنّه لا يريد محاربة حماس، بل يريد محاربة أبو مازن والسلطة الفلسطينيّة، ولذلك هو يمارس الضغوط على السلطة ويضعها في الزاوية لأنه يرى فيها العدوّ الحقيقيّ وليس حماس.

 

وأضاف: لا أحد يطالب إسرائيل بالمشاركة في حوار سياسي جاد مع حماس، بل الجميع في العالم تقريبًا باستثناء أمريكا تطالب إسرائيل بالانخراط في حوار سياسي مع السلطة الفلسطينية، لكن نتنياهو لا يريد السلام ولا يريد الانخراط مع السلطة الفلسطينية، لأنّ هذا من شأنه أنْ يؤدّي إلى تنازلاتٍ لا يريد تحقيقها، وبالتالي بالنسبة له فإنّ السلطة الفلسطينية هي العدوّ الخطير الذي يجب الضغط عليه، قال أولمرت.

 

واعتبر أولمرت أنّ تلك كانت فرصة لتدمير حماس بأقل ثمن بالنسبة لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه خطط للاستيلاء على خط الحدود بين رفح الفلسطينية والمصرية وبسط السيطرة على رفح بكاملها، ثمن فصل مدينة غزة عن الأجزاء الأخرى، وإحضار قوة دولية كما فعل في جنوب لبنان لبسط السيطرة على القطاع استعدادًا لعودة السلطة إليها.

 

وأضاف: لكن ذلك لم يحدث، وفي المرة التالية وجدنا أنّ لدى حماس أنفاق وقوة عسكرية أقوى بكثير وأكثر من الأسلحة لجعل أي محاولة للسيطرة على غزة أكثر إيلامًا ودفعًا للثمن، وأعرب عن أسفه أنّه لم ينفذ خطته في الحرب الأولى لاعتبارات سياسية بالنسبة لأيهود باراك وتسيبي حين عارضا بشدة أي إجراء قد يؤدي إلى تدمير حماس في غزة بذلك الوقت.

 

وقال أولمرت إنّ نتنياهو لا يملك أيّ إستراتيجيّةٍ بشأن غزة، وهذا الوضع هو مريح لحكومته. مضيفًا: من المريح جدًا للحكومة أنْ تواجه هذه المواجهة الدورية مع حماس والتي تؤدي دائمًا إلى هجمات صاروخية مكثفة من غزة واستخدام مكثف للقبة الحديدية.. هناك تأثير نفسي مؤلم للغاية على السكان، ولكن عدد الضحايا والإصابات هو الحد الأدنى لدرجة أنه يمكن تكرارها وإطالة أمدها إلى أجل غير مسمى تقريبًا دون أي إجراء كبير من قبل إسرائيل، وتابع: نتنياهو يقول دائمًا إنّه سيدمر حماس، لكنه يفعل العكس، ليس لديه شجاعة أوْ تصميم أوْ إرادة للقيام بما يعد به، وفق تعبيره.