زين

600x80 1

80c5fe9eacfd4fccf82c70db50f535b9

البرلمان التركي يوافق على تقديم دعم عسكري الى ليبيا يشمل ارسال قوات وترامب يحذر من أي “تدخل أجنبي

02 كانون2/يناير 2020

انقرة ـ القاهرة ـ الجزائر ـ (أ ف ب) ـ الاناضول – د ب ا : صادق البرلمان التركي الخميس على مشروع قرار يسمح بإرسال دعم عسكري الى ليبيا لدعم الحكومة التي تعترف بها الامم المتحدة في طرابلس.

وصوت 325 نائبا مقابل 184 لصالح مشروع القرار الذي جاء بعد ان طلبت الحكومة الليبية المساعدة من انقرة بسبب تعرضها لهجوم من قوات المشير خليفة حفتر منذ نيسان/ابريل.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، المستجدات الإقليمية وفي مقدمتها ليبيا وسورية، كما حذر الرئيس الامريكي من أي “تدخل أجنبي” في ليبيا.

جاء ذلك في اتصال هاتفي، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأضاف البيان،الذي اوردته وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية،أن اردوغان وترامب شددا على أهمية الدبلوماسية في حل المسائل الإقليمية، واتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين من أجل المكاسب المشتركة.

ويأتي الاتصال الهاتفي عقب تصويت البرلمان التركي بالاغلبية لصالح ارسال قوات إلى ليبيا.

وتابع البيان أن الرئيس أردوغان أعرب لترامب عن قلقه وأسفه لاستهداف وحدات الأمن الأمريكية في العراق، وعن ارتياحه لانتهاء الأعمال التي استهدفت سفارة واشنطن في بغداد.

ومن جهتها أدانت مصر بأشد العبارات، اليوم الخميس، خطوة تمرير البرلمان التركي المذكرة المقدمة من الرئيس التركي بتفويضه لإرسال قوات تركية إلى ليبيا، وذلك تأسيسا على مذكرة التفاهم الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 تشرين ثان/ نوفمبر 2019 بين فائز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن “مصر تؤكد على ما تُمثله خطوة البرلمان التركي من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ، وبالأخص القرار (1970) لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا، وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها، إلا بموافقة لجنة العقوبات، وجددت مصر الاعتراض على مذكرتيّ التفاهم الباطلتين الموقعتين مؤخراً بين الجانب التركي والسراج، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في كانون أول/ديسمبر .2015 “

وأضاف المتحدث إن ” مصر تحذر من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وتؤكد أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة”.

وأشار المتحدث إلى أن” مصر تؤكد في هذا الصدد على وحدة الموقف العربي الرافض لأي تدخل خارجي في ليبيا، والذي اعتمده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه يوم 31 كانون أول/ديسمبر 2019، وتذكر بالدور الخطير الذي تلعبه تركيا بدعمها للتنظيمات الإرهابية وقيامها بنقل عناصر متطرفة من سورية إلى ليبيا، مما يُبرز الحاجة المُلحة لدعم استعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها في ليبيا مقابل منطق الميليشيات والجماعات المُسلحة الذي تدعمه تركيا”.

جاء ذلك فيما أعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، الخميس، أن بلاده ستطلق في قادم الأيام مبادرات متعددة في اتجاه الحل السلمي للأزمة في ليبيا.

جاء ذلك في تصريح للإعلام المحلي، على هامش إرسال مساعدات إنسانية إلى ليبيا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وقال بوقادوم، “ستقوم الجزائر في الأيام القليلة القادمة بالعديد من المبادرات في اتجاه الحل السلمي للأزمة الليبية ما بين الليبيين فقط”، دون توضيح طبيعتها.

ولفت إلى رفض بلاده التدخلات الأجنبية في ليبيا.

وحث بوقادوم، الأطراف الليبية على وقف الاقتتال فيما بينها، واستئناف الحل السلمي والسياسي.

وقال “لغة المدفعية ليست هي الحل، وإنما الحل يكمن في التشاور بين كافة الليبيين، وبمساعدة جميع الجيران، وبالأخص الجزائر”.

وسترسل الجزائر، الجمعة، قافلة مساعدات إنسانية ثانية، إلى ليبيا، انطلاقا من مدينة جانت، القريبة من الحدود الليبية أقصى جنوب شرقي البلاد.

والخميس الماضي، قررت الجزائر، إعادة تفعيل وتنشيط دورها على الصعيد الدولي، خاصة ما تعلق بالملف الليبي وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وإفريقيا، وفق ما خلص إليه اجتماع المجلس الأعلى للأمن، الذي ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون.

وفي خطاب تنصيبه رئيسا للجمهورية، شدد تبون على أهمية “ليبيا بالنسبة للجزائر”، وقال إن بلاده “ترفض إقصاءها من الحلول المقترحة لحل الأزمة الليبية”.

lمن جهته اعتبر مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية اليوم الخميس أن خطوة موافقة البرلمان التركي على تفويض الرئيس التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، تعد إذكاء للصراع الدائر هناك، وأنها تتجاهل ما تضمنه القرار العربي الصادر عن مجلس الجامعة يوم 31 ديسمبر/ كانون أول الماضي من التشديد على رفض التدخلات الخارجية وضرورة منعها، والتي قد ينتج عنها تسهيل انتقال العناصر الإرهابية و القوات المقاتلة إلى ليبيا، بما يسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار، والمواجهات العسكرية في ليبيا ويهدد أمن دول الجوار الليبي.

وأعاد المصدر إلى الأذهان تأكيد المجلس على دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وإعراب المجلس عن القلق من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل بما فيها المتوسط، وأن التسوية السياسية تظل من المنظور العربي، هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني لجامعة الدول العربية.

وأشار المصدر إلى ما تضمنه القرار من خطورة مخالفة نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية، وبما يُسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا والمنطقة.

وأوضح المصدر أنه تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة فقد أجرى الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط اتصالا هاتفيا، اليوم مع السكرتير العام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تناول خلاله آخر تطورات الموقف في ليبيا، كما أطلع جوتيريش على فحوى قرار مجلس الجامعة الأخير في هذا الخصوص، ونقل له قلق الدول الأعضاء من تداعيات تصعيد الموقف على النحو الجاري حاليا.

من جانبه قال وزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا، الخميس، إن المسؤول عن قرار الهجوم على العاصمة طرابلس “لم يعد لديه إلا واحد من خياران الاستسلام أو الانتحار”.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الداخلية نشرتها الصفحة الرسمية للوزارة على “فيسبوك”.

وأكد باشاغا أن “حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً دون منازع”.
وأضاف أن “جامعة الدول العربية أقرت بشرعية حكومة الوفاق المنبثقة عن الاتفاق السياسي بالصخيرات وبالتالي نعتبر بيانها إدانة صريحة للعدوان الغاشم على طرابلس”.
وينازع خليفة حفتر، حكومة الوفاق، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ويشن منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.

واتفاق الصخيرات جرى توقيعه تحت رعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، لإنهاء الصراع في البلاد.
وقدم باشاغا الشكر لـ”كافة الدول الشقيقة التي تصدت لمحاولات البعض لتسخير الجامعة العربية لخدمة مصالح مشبوهة للبعض”.

وأكد أنه “لا توجد أي دولة في العالم لا تعترف بشرعية حكومة الوفاق كونها الممثل الرسمي للدولة الليبية”.

وأشار باشاغا إلى أن “حكومة الوفاق لها كامل الحق في الدفاع عن شرعيتها ومن أوجب واجباتها حماية المدنيين من عدوان غاشم تقوده ثلة من الانقلابيين (في إشارة لحفتر وميليشياته) مدعومة من بعض الجهات الخارجية”.
وقال إن “ليبيا دولة الرجال ولا يمكن أن تقهرها دول من زجاج، ولن نفرط في تضحيات الشهداء طيلة هذه السنوات في سبيل إقامة دولة مدنية ديمقراطية تنبذ التطرف والإرهاب وحكم الفرد والاستبداد”.
ولفت الوزير الليبي إلى أن “مذكرات التفاهم مع تركيا جاءت بطرق قانونية وبشكل معلن ودون مواربة عكس الذين يستجلبون المرتزقة من جميع الملل بتسهيلات من بعض الدول التي تعترف بحكومة الوفاق في العلن وتدعم العدوان في جنح الظلام”.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.