69

 

أوروبيون وافارقة يثمنون الخطوات القطرية في إصلاحات قوانين العمل

12 حزيران/يونيو 2022
النهر نيوز
- تدرك قطر أن اقترب موعد مونديال 2022 يعني تسارع الهجوم عليها.
ملف الأجور واحد من هذه الملفات. لا تسأل عن المنطق في الاتهامات. المهم ان يشعر المهاجمون انهم يفعلون شيئا. لكن ماذا عن الحقيقة؟
على هامش انعقاد الدورة 110 لمؤتمر العمل الدولي 2022، نظمت وزارة العمل القطرية ندوة حوارية تحت عنوان "إصلاحات العمل في قطر: التعاون الثلاثي يساهم في صياغة رؤية مشتركة"، في جنيف خلص - كما خلصت تقارير منظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات الدولية- بأن بالإصلاحات التي نفذتها دولة قطر في قطاع العمل خلال السنوات الماضية تدعو للإشادة.
يفزعهم نجاح قطر
لا يكف خصوم قطر عن محاولة الهجوم عليها. ما يفزع هؤلاء كيف تنجح قطر، وعلى جميع المستويات الدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية والرياضية.
سؤال مربك بالنسبة لهؤلاء الخصوم. وهم لا يجدون له كلمة سر. 
على اية حال لقد انتهى المجتمع الدولي الى الإقرار بالنجاحات المهمة لقطر والإصلاحات التي وصفت بالجوهرية، وهو ما يفند الاتهامات التي تعرضت لها دولة قطر خلال الحملة المشبوهة ضد تلك الإصلاحات.
لا يغيب عن المراقبين الدوليين بأن وراء الاكمة ما وراءها. 
فالندوة - سابقة الذكر - تأتي في إطار تسليط الضوء على التحديثات التشريعية العمالية وآلياتها التنفيذية التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية لتحسين بيئة العمل في دولة قطر، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للنقابات والمنظمة العالمية لأصحاب العمل.
تفنيد الاتهامات
وهذه الفعالية ليست الأولى التي تنجح في تفنيد الاتهامات التي تعرضت لها دولة قطر منذ الإعلان عن ان مونديال عام 2022 سيكون في الدوحة.
من التقارير المهمة في هذا السياق التقرير المرحلي الذي صدر في أيلول ٢٠٢١ وتعلّق ببرنامج التعاون التقني بين الحكومة القطرية ومنظمة العمل الدولية.
ومن بين ما أشار إليه التقرير ملف الحد الأدنى غير التمييزي للأجور في قطر الذي دخل حيز التنفيذ، وينطبق على جميع العاملين من جميع الجنسيات وفي جميع القطاعات بما فيها عاملات المنازل. 
ويمنح القانون الذي اعتمد العام الماضي أصحاب العمل فترة انتقالية مدتها ستة أشهر تمهيداً لتنفيذ الحد الأدنى الجديد. وقطر هي الدولة الأولى في المنطقة التي تطبق حداً أدنى غير تمييزي للأجور، في إطار سلسلة إصلاحات تاريخية لقوانين العمل في البلاد.
وإضافة إلى الحد الأدنى للراتب الشهري الأساسي وهو 1000 ريال قطري (275 دولار أمريكي)، يلزم القانون أصحاب العمل بدفع بدلات طعام وسكن لا تقل عن 300 و500 ريال قطري على التوالي، إذا لم يوفروها مباشرة للعاملين.
ماكس تونيون 
ليس هذا وحسب. فمدير مكتب مشروع منظمة العمل في دولة قطر ماكس تونيون في هذا الصدد ألقى خطابا في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية في ٢٨من نيسان ٢٢ قال فيها رأينا في قطر درجة عالية من المشاركة والتشارك والتفاعل الايجابي من جميع الجهات 
ماكس تونيون، أكد أن بيئة العمل في دولة قطر شهدت مشاركة وتفاعلًا إيجابيًا من جميع الجهات.
هذا يبدو جليا من خلال تنوع المتحدثين والمشاركين والذين يمثلون عدة وزارات وهيئات بدءا من العملاء والمتعاقدين الرئيسين وممثلين عن العمال في لجنة الصحة والسلامة المهنية واللجان المشتركة والاتحادات العالمية مثل مؤسسة بريتون ودروز والاتحاد الدولي لعمال النقل من الاتحادات المهنية لشؤون السلامة مثل معهد السلامة والصحة المهنية والاهم من ذلك الشراكة وزارة العمل والتي تتمثل في مشاركة المديرين التنفيذين للصحة والسلامة من بريطانيا.
جياني إنفانتينو 
ودخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو على خط الحوار عندما قال: من الضروري الاعتراف بالتقدم الكبير الذي حققته دولة قطر خلال العقد الأخير، في مجال العمل وحقوق العاملين خلال العقد الماضي 
وأضاف إنفانتينو يسعدني أن أرى الالتزام الكبير من جانب السلطات القطرية بضمان تنفيذ الإصلاحات بالكامل في جميع أنحاء سوق العمل، ما يترك إرثا دائما لكأس العالم بعد فترة طويلة من البطولة، ويفيد العمال المهاجرين في البلد المضيف على المدى الطويل".
صحيح ان رئيس "فيفا" يعتقد التحديات لا تزال قائمة، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى في العالم، لكن التقدم الذي تم إحرازه في الماضي القريب لا يمكن إنكاره، وكذلك الالتزام بالتغيير الاجتماعي الإيجابي".
سبورت انترجروب 
أما رئيس مجموعة الرياضة "سبورت انترجروب" ونائب رئيس وفد العلاقات مع الخليج العربي بالبرلمان الأوروبي، مارك تاربيلا فعمد الى عقد مقارنة بين قطر ودول العالم قائلا اعتقد ان اوروبا مقصرة نعرف ان الحد الادنى في الاجور في قطر أعلى منها في رومانيا وبلغاريا، فلسنا مثالين في اروبا، لافتا على حد وصفه الى النموذج الذي يجب الاحتذاء به في ألمانيا 
وقال: الحماية الاجتماعية للعمال مهمة جدا واعتقد ان الاحتذاء بهذه النماذج سيقود إلى التطور حيث أن جميع العاملين محمين ولديهم رعاية صحية نقود وراتب تقاعدي.
بينما نوه الممثل السامي للعلاقات الخارجية والسياسات الأمنية في الاتحاد الاوروبي في تقرير خاص حول "حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم 2021"، أبرز فيه المنجزات التي تحققت في قطر.
المنجزات التي تحققت
بل وعدد التقرير المنجزات التي تحققت، مثل إلغاء نظام الكفالة، واعتماد قرار الحد الأدنى للأجور حيز التنفيذ، بما في ذلك العمال الأجانب الذين يمثلون 88 ٪ من سكان البلاد.
التقرير كذلك اعتبر أن إلغاء نظام الكفالة، خطوة إيجابية في إصلاحات قوانين العمل. وشددت المصادر الأوروبية، أن عام 2021، شهد إصلاحات عمالية قوية في قطر. وأكد تقرير الاتحاد الأوروبي أن هذه الإصلاحات الجديدة، جعلت قطر الدولة الأولى في منطقة الخليج العربي، التي تسمح لجميع العمال بتغيير وظائفهم قبل انتهاء عقودهم دون الحصول على موافقة صاحب العمل.
في الوقت الذي أثنى فيه ديتمار شيفرز، نائب رئيس الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب خلال مؤتمر السلامة والصحة المهنيين  على التطور السريع في التشريعات والأنظمة التي اتخذت في قطر لتضمن حقوق الأساسية وحرية العمال المهاجرين وهذا يتضمن أحكاما مهمة في تشريعات الصحة والسلامة.
البرلمان الأوربي 
رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان ماريا أرينا في البرلمان الأوروبي، أشاد بالإصلاحات القطرية لتحسين أوضاع العمالة الوافدة منذ عام 2018 بدعم من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، كما أشادت ارينا بالدور الذي بذله وزير العمل الدكتور علي المري.
وأضافت أرينا أن تلك الإصلاحات ضمنت إلغاء نظام الكفالة، وحرية انتقال العمال، وتحديد حد أدنى للأجور، وآليات الصحة والسلامة في أماكن العمل، واستحداث صندوق لدعم وتأمين العمال، اللجان العمالية المشتركة التي من شأنها تنظيم المفاوضات الجماعية في الشركات وتمثيل العمال، وغير ذلك.
وأكدت أرينا أن هذه الإصلاحات مهمة جدا، وتحتاج إلى أن يجري تنفيذها وتقييمها ومتابعتها بشكل صحيح، ولهذا الغرض نرحب بمشاركة منظمة العمل الدولية كشريك في تنفيذ هذه الإصلاحات.
ليس هذا وحسب، فالاتحاد الدولي لنقابات العمال - آسيا باسيفيك/، خلال تصريح صحفي نشر ١٥ من اذار بالإصلاحات الكبرى التي قامت بها دولة قطر في مجال العمل وحماية العمالة الوافدة، مؤكدا أنها أسست "منصة صلبة" لحماية العمال لما بعد  2022.
ورحبت البعثة أيضا بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه في مستويات الأجور وظروف العمل للعمالة الوافدة، وأشادت بالالتزام المستمر الذي تظهره دولة قطر في هذا الصدد، مؤكدة أن دولة قطر تتمتع بالريادة على مستوى المنطقة، من حيث حجم مشاركة العمال في الحوار المجتمعي، وسهولة تنقل العمالة، وقانون العمل، والتعاون الدولي، والشفافية.
كما أعربت باسيفيك عن شكرها لدولة قطر، وأثنت على انفتاحها تجاه المناقشات الصريحة التي هي جزء من الحوار المستمر والبناء.
المنظمة الافريقية للاتحاد الدولي للنقابات
وفد المنظمة الافريقية للاتحاد الدولي للنقابات هو الاخر الذي زار الدوحة في ٢١ شباط الماضي اشاد الوفد بالإصلاحات والتشريعات التي سنتها قطر مثل إلغاء مأذونية الخروج والحرية في تغيير ارباب العمل.
كما اشادوا بالإصلاحات التدريجية لنظام الكفالة والذي وضع حدا ادنى للأجور  وتوفير الاقامة والطعام للعامل او اعطاءه بدل عن المسكن والمأكل في حال رفض العيش في سكن صاحب العمل 
وشملت المعايير والمتطلبات ذات الصلة بالصحة والسلامة في مواقع العمل وفي أي مكان، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة، منوها كذلك بمراكز تأشيرات قطر في الخارج، والتي شرعت دولة قطر في تأسيسها في عدد من الدول المصدرة للعمالة لضمان حوق العمال وحمايتها. وقال “أدت هذه المبادرة إلى توقيع عقود العمل في مراكز تأشيرات قطر قبل مغادرة العمال الوافدين لبلدانهم لتجنب الوقوع في مشاكل او عقبات عند الوصول إلى قطر أو منشآت العمل " المجلس التمثيل٢٠٢١ 
واشاد الوفد بالإصلاحات والتشريعات التي سنتها قطر مثل إلغاء مأذونية الخروج والحرية في تغيير ارباب العمل 
كما اشادوا بالإصلاحات التدريجية لنظام الكفالة والذي وضع حدا ادنى للأجور وتوفير الاقامة والطعام للعامل او اعطاءه بدل عن المسكن والمأكل في حال رفض العيش في سكن صاحب العمل 
وشملت المعايير والمتطلبات ذات الصلة بالصحة والسلامة في مواقع العمل وفي أي مكان، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة، منوها كذلك بمراكز تأشيرات قطر في الخارج، والتي شرعت دولة قطر في تأسيسها في عدد من الدول المصدرة للعمالة لضمان حوق العمال وحمايتها. وقال “أدت هذه المبادرة إلى توقيع عقود العمل في مراكز تأشيرات قطر قبل مغادرة العمال الوافدين لبلدانهم لتجنب الوقوع في مشاكل او عقبات عند الوصول الى قطر او منشآت العمل "المجلس التمثيل".
فهل سيقتنع مهاجمو جهود قطر الجبارة في تحقيق الرفاهية لعمالها، أم انهم سيواصلون هجومهم كلما اقترب موعد المونديال؟