طبيب أردني يعيد العضو المبتور لمرضى السرطان

11 أيلول/سبتمبر 2019

عمون - سحر القاسم - أجرى الطبيب الأردني المقيم في أمريكا الاستشاري في الجراحة التركيبية المكيروسكوبية الدكتور جهاد موسى الشناق عمليات جراحية تطوعية لمريضات سرطان في مركز الحسين للسرطان الأسبوع الماضي وذلك بناء على دعوة من مركز الحسين للسرطان وتوصية من الأميرة غيداء بنت طلال.

وسهلت إدارة المركز للدكتور الشناق إجراءات إحضار كادره الطبي المساعد له ليتمكن من إجراء هذه العمليات داخل المركز وتدريب أطباء على إجرائها، حيث تمكن من تدريب مجموعة من أطباء مركز الحسين متوقعا أن يتمكن مركز الحسين خلال عام من إنشاء وحدة متطورة وخاصة لتركيب سرطان الثدي.

ما يزيد عن سبعة ثلاثين عاما من الغربة لم ينس فيها الدكتور الشناق (55 عاما) وطنه ولم يضعف انتماءه له ولأبنائه ليعود محملا بالعلم لخدمته معتبرا كل أبناء الوطن أخوة وأخوات له بحسب قوله.

"عمون" التقت الدكتور الشناق الذي حضر للأردن الأسبوع الماضي تلبية لدعوة من مركز الحسين للسرطان لإجراء عمليات جراحية ميكروسكوبية تركيبية لمريضات سرطان الثدي، وهذه العمليات جديدة ومتطورة وأدخلت على مركز الحسين للسرطان حديثا.

وقال الدكتور الشناق لعمون إنه أجرى خلال هذه الزيارة 4 عمليات لمريضات بسرطان الثدي بهدف إعادة وظيفة العضو الذي تم بتره بقدر الإمكان من حيث الشكل والوظيفة بحيث تشعر المريضة أنها قادرة على العودة إلى حياتها الطبيعية، لافتا إلى أن في ذلك معالجة نفسيه أيضا لهن.

وأكد الدكتور الشناق أن الهدف من زيارته هو إنشاء وحدة داخل مركز الحسين للسرطان للقيام بالجراحات الميكروسكوبية لتكون مكملة لجراحة إزالة السرطان من جهة ولتوعية المجتمع في الأردن بوجود جراحة تركيبية وتجميلية تعيد العضو المبتور بشكل أحيانا يكون أفضل من السابق من خلال الجراحات الميكروسكوبية، منها سرطان الثدي وسرطان الفك وسرطان الأطراف وغيرها.

مشيرا إلى أن السيدات عادة ما يتغاضين عن الكشف المبكر خوفا من استئصال الثدي وحدوث تشوهات والذي بالنسبة لهن جزء من شخصيتهن وثقتهن بأنفسهن.

وكشف الدكتور الشناق عن استخدامه للدهون والجلد الموجود في منطقة البطن باستخدام الجراحة الميكروسكوبية مع الأوعية الدموية وربطها بالأوعية الدموية في الصدر وتركيبها بنفس شكل الثدي.

وبين أن سرطان الثدي الأكثر انتشارا في العالم ليس فقط في الأردن مؤكدا أن نسبة الشفاء منه تزيد عن 90% إذا ما اكتشف المرض في مراحله الأولى وإذا تم استصاله في المراحل الأولى غالبا لا تحتاج المرأة للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي.

وأكد أنه سبق وأن حضر عام 2017 للأردن بدعوى أيضا من مركز الحسين للسرطان لتدريب أطباء أردنيين على إجراء عمليات جراحية تجميلية لمرضى السرطان مؤكدا أنه قام بتدريب أطباء في المركز لافتا إلى أن الجراحة الميكروسكوبية أصبحت في العالم جزء أساسي من برنامج علاج السرطان.

وقدم الدكتور الشناق شكره لمركز الحسين ممثلا برئيسه الدكتور عاصم منصور ورئيس قسم سرطان الثدي الدكتور حكمت عبد الرازق ورئيس قسم الجراحات الدكتور محمود المصري للبدء بإعداد الأجهزة اللازمة لإنشاء هذه الوحدة، وقال عندما حضرت عام 2017 لم يكن لدى المركز أي معدات أو أجهزة أو كوادر مؤهلة لمثل هذه العمليات لكن العام الحالي شهد المركز تطورا على هذا الصعيد وتمكن من تدريب عدد من الأطباء والكوادر الفنية على التعامل مع المرضي في مثل هذه الحالات.

وبين أن في الحالات الوراثية لسرطان الثدي يفضل أن تختار المرأة إزالة الثدي قبل إصابتها به وتركيب عضو وفي الحالة هذه لا حاجة لإزالة الجلد الخارجي للثدي مما يحفافظ على الشكر الخارجي له، لكن تضمن عدم إصابتها بالمرض، وقال هناك سيدات أجرين مثل هذه العمليات كي لا يصبن بالمرض عندما تأكدن وجود وراثة في المرض لدى أسرهن.