69

8888889009

 

الدكتور رجائي المعشر يكتب شدة وبتزول: الضوء في آخر النفق

19 تشرين1/أكتوير 2022

لقد لجأ الأردن في معالجة التحديات الماليّة والاقتصاديّة إلى صندوق النقد الدوليّ بهدف مساعدته في وضع أهداف عامة يسعى إلى تطبيقها من خلال أجندات داخليّة ماليّة أو اقتصاديّة. وقد علمتنا التجارب أن قيام الأردن بتبني برنامج إصلاحيّ أو اقتصاديّ لمدة خمس سنوات يراعي واقع حال الاقتصاد الوطنيّ والأبعاد الاجتماعيّة والسياسية للقرارات الاقتصاديّة سيكون له أثر أفضل على الاقتصاد الوطنيّ خاصة إذا اخذ هذا البرنامج بإجراءات حاسمة لإعادة هيكلة القطاعات التي تؤثر سلبا على كلفة الإنتاج في الأردن وتنافسيّة الاقتصاد الوطنيّ.

من أجل هذا فإنني أقترح أن لا تتأخر الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص والخبراء والمختصين بالبدء بوضع هذا البرنامج تمهيدا لتبنيه ليصبح أساساً لتقييم أداء الاقتصاد الوطنيّ ومؤسساته المختلفة.

إن تشكيل فريق العمل والبدء بوضع هذا البرنامج الوطنيّ في رأيي هو أمر مُلِح جداً قد لا يحتمل التأجيل كما أنه ضروري لاستقرار الاقتصاد الوطنيّ على المديين القصير والمتوسط.

يثبت الأردن على الدوام أنه قوي بقيادته ووعي شعبه وقدرة أبنائه على العمل الجاد، ولذلك فإنني أرى أن هذه المرحلة الصعبة لا بد أن تكون منطلقا لنهج اقتصاديّ جديد يواصل جلالة الملك في كل مناسبة بالدعوة له وللعمل به لأن بلدنا دائما يستحق الأفضل.