69

 الامان

 

WhatsApp Image 2024 04 03 at 18.04.51 cc79842f

00000000000000066

 

إفطار إيراني” مُسيّس قريبًا في عمّان بعد “الاتفاق” السعودي… الدبلوماسية الأردنية “في الفراغ

01 نيسان/أبريل 2023

لم تتّخذ الخارجية الأردنية حتى الآن أي إجراء انتظر منها لا بل طالبت به توصيات نخبة عريضة من الشخصيات السياسية والوطنية وأيضا الخبراء بخصوص قطع ولو مسافة قصيرة باتجاه تطبيع العلاقات مع الجمهورية الإيرانية بعد التداعيات الحادّة  التي فرضها على الإيقاع الإقليمي في المنطقة الاتفاق الإيراني السعودي الشهير.

ويترقب الشارع الأردني بشغف الخطوة التالية في فلسفة وسيناريو إجراءات وزارة الخارجية الاردنية والتي يعتقد انها ينبغي ان تتمثل بالحد الأدنى بتسمية وإرسال السفير الاردني الى طهران عملا بالتوازنات التي تتطلبها العديد من المصالح وتفاعلا مع المستجدات والإيقاعات التي فرضها الاتفاق السعودي الايراني الأخير خلافا للاستجابة الى نصائح الأصدقاء العراقيين ولو تحت بند تحريك السوق العراقية باتجاهات إيجابية أكثر نحو المصالح الاقتصادية والتجارية الاردنية.

 يلاحظ الجميع أن الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية تراجعت الى حد ملموس وفي الوقت الذي تقطع فيه الاتصالات بين السعودية وايران كل المساحات المتوقعة في الاطار الاستراتيجي حصرا خلافا لتوقعات بعض السياسيين والموظفين والخبراء التابعون للمؤسسات الاردنية لا تتخذ الا خطوات صغيرة في سياق اجراء مشاورات عبر قناة ثالثة عراقية  المنشأ والتكوين في سياق حوارات امنية على مسائل محددة من بينها تهريب المخدرات عبر جنوب سوريا الى الاردن ودور الميليشيات الايرانية المسلحة في الجنوب السوري في التصدي لهذه العمليات التهريبية.

دون بعض المشاورات عبر صديق عراقي ثالث مرتبطة حصرا بملف الجنوب السوري والامن الحدودي الاردني يبدو انه لا جديد حتى الان في خطة وزارة الخارجية الاردنية بخصوص الملف الايراني بالرغم من إقتراب موعد إستحقاق القمة العربية في المملكة العربية السعودية ومن الضغوط التي شكلها الاتفاق السعودي الايراني على المصالح الاساسية والحيوية للدولة الاردنية

وأيضا بالرغم من التحديات الكبيرة التي يفرضها ايقاع حكومة اليمين الاسرائيلية الحالية المعادية للمصالح الاساسية و المفصلية والجوهرية والعميقة الاردنية وهو أمر كان يكفي وحيدا لإقناع المؤسسات الاردنية. بمصافحة وتقارب ما مع الايرانيين.

ثمّة تبادل لبعض الرسائل والسفير الإيراني أو القائم بالاعمال الايراني في عمان توسع في قاعدة بطاقات الدعوة التي ارسلها لاقامة إفطار رمضان مسيس في العاصمة الأردنية خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان.

رغم ذلك ورغم مصافحات إيرانية سعودية بضيافة السفير القطري في عمان بين ممثلين دبلوماسيين للبلدين الا ان المبادرة الاردنية الدبلوماسية باتجاه إيران لا تزال في حالة جمود او تزحف ببطء شديد كما يرجح احد المراقبين الدبلوماسيين الأجانب الذين يراقبون هذا الملف بهدوء شديد.

لم تتّخذ بعد عمان الخطوة المنتظرة بتسمية وإرسال سفير إلى طهران باعتبارها خطوة اساسية ومفصلية لاستعادة أي حالة حوارية حتى على المصالح الثنائية بين البلدين.

والجدير ذكره أن الحكومة الأردنية وهي بالعادة لا تتخذ القرارات الاساسية الخارجية لم توضح بعد لا خلفيات قرارها بالثبات في موقفها الحالي تجاه الموضوع الإيراني ولا الأسباب التي تحول دون تسمية وإرسال سفير الى طهران.

وبالتالي تبقى هذه القضية عالقة فيما تعقد الندوات في عمان وفي عدة مسارب وإتجاهات على أمل توفير حاضنة فكرية وسياسية تقدم على شكل نصائح وارشادات في دراسة التحديات التي تخص المصالح او شبكة المصالح الاردنية بعد الاتفاق السعودي الايراني الضخم حيث عقدت عدة معاهد ومراكز دراسات ندوات متخصصة في هذا الشان و تكتب مقالات تتحدث عن ضرورة مراجعة فلسفة  السياسة الخارجية الاردنية اضافة الى عدم الاكتفاء بالاختراقات والتسلل الى علاقات ايجابية عبر المبادرة الاردنية بخصوص عودة النظام السوري الى مقعده في الجامعة العربية.

ويرى الخبراء أن هذه المبادرة لا تكفي لتعويض الفاقد الاردني والذي يُبقي العلاقات مع ايران في دائرة الفراغ خصوصا  في ظل تحديين بارزين لا يمكن انكارهما تمثلا في الاتفاق السعودي الايراني اولا وفي التهديدات العلنية والخرائط المعادية التي يتبناها رموز وزراء حكومة اليمين الاسرائيلي بصيغة تنكر مخاطرها الدبلوماسية الاردنية حتى الآن لكنها تثير القلاقل والهواجس وتقرع كل أجراس الإنذار بالنسبة للشارع الأردني

راي اليوم.

Print This Post