الليكود يلجأ لكاميرات سرية تراقب انتخابات فلسطينيي الداخل

31 تموز/يوليو 2019

النهر نيوز- كشف الإعلام العبري، عن اعتماد حزب "الليكود" الحاكم، مضاعفة ميزانيته لعملية مراقبة سرية تستهدف صناديق الاقتراع في المناطق الفلسطينية بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948

وأكد موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أن "الليكود ضاعف ميزانيته لعملية مراقبة تستهدف صناديق الاقتراع في البلدات الفلسطينية في مناطق الداخل المحتل في الانتخابات المقبلة المزمع عقدها في سبتمبر المقبل"، كاشفا أن "الليكود وهو حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خصص نحو مليوني شيكل للبرنامج (الدولار= 3.55 شيكل)"

ونوه أنه "سيطلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية تفصيل ما يمكن لموظفي صناديق الاقتراع فعله مع الكاميرات، بعد الانتقادات خلال الانتخابات الماضية، والادعاءات بقمع الناخبين"

ونقل الموقع عن منتقدين لاستخدام تلك الكاميرات الخفية، تأكيدهم أنها تهدف إلى "ترهيب الناخبين وإبعاد فلسطينيي الداخل عن التصويت"


وفي الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة بشهر نيسان/أبريل الماضي، زود "الليكود" 1200 مندوب بكاميرات خفية، ونشرهم في مقرات صناديق الاقتراع داخل بلدات فلسطينية في أنحاء مختلفة من مدن الداخل

وأعرب قاضي المحكمة العليا الإسرائيلية حنان ملتسر، الذي أشرف على الانتخابات الماضية، ويتولى المنصب ذاته في الانتخابات القادمة، عن مخاوفه من استخدام الكاميرات، بحسب الموقع

وذكر الموقع، أن "لجنة الانتخابات المركزية ستجتمع في وقت لاحق من الأسبوع المقبل لتباحث الموضوع، وسيطلب حزب الليكود خلال الاجتماع من ملتسر التفصيل خطيا ما يمكن لمراقبي صناديق الاقتراع فعله مع كاميرات المراقبة، وسيطلب أيضا منح مراقبيه في البلدات العربية حماية إضافية من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية"

ولفت إلى أنه "مع الميزانية الموسعة، سيتمكن الليكود من وضع مراقبين إضافيين في صناديق لم يتمكن من مراقبتها في نيسان/أبريل الماضي، وسيتمكن الليكود من تجاوز القانون الذي يحظر تواجد موظفين من الحزب ذاته في الصناديق بواسطة صفقات مع أحزاب أخرى، قد تقرض موظفيها ومراقبيها لليكود"

وفي الوقت الذي يحظر على مراقبي الصناديق من الجلوس على طاولة التسجيل مع سائر لجان الانتخابات، سيتمكنون من البقاء داخل محطات الاقتراع طوال اليوم، ومع تعزيزات الشرطة التي طلبوها، يأمل "الليكود" أن يتمكن من "مراقبة جميع صناديق الاقتراع بدون تدخل أو تهديدات من قبل الفلسطينيين"، بحسب مصدر تحدث لـ"تايمز أوف إسرائيل"

وأشار إلى أن شركة الاتصالات "كايزلر عنبار"، هي التي ستدير عملية المراقبة مرة أخرى، وهي التي سبق لها تنظيم العملية في الانتخابات السابقة؛ عبر "تجنيد نشطاء خاصة من كليات دينية في إسرائيل، وتباهت بعد الانتخابات بنجاحها في إسقاط نسبة تصويت العرب تحت 50 في المئة؛ وهي أدنى نسبة تصويت منذ عقود"

وفي السياق ذاته، قدمت عضو "الكنيست" من حزب "ميرتس"، تمار زاندبرغ، طلبا للجنة الانتخابات الإسرائيلية بـ"التدخل ومنع الليكود من تنفيذ العملية في شهر أيلول/سبتمبر المقبل"

وسبق أن علقت زاندبرغ على استخدام "الليكود" كاميرات سية لمراقبة الانتخابات السابقة والتي أشرف عليها الوزير الليكودي يؤاف غالانت، وقالت: "من الواضح للجميع أن هذا مشروع قمع ناخبين من قبل الحزب الحاكم، الذي يستهدف جماهير يعتبر نسبة تصويتها تهديدا سياسيا كبيرا"

مسؤولون من "الليكود"، زعموا أن "الكاميرات كانت تهدف لكشف مخالفات الاحتيال الانتخابي من قبل أعضاء آخرين في لجان الانتخابات، إضافة للمخالفات خلال فرز الأصوات"

وعقب كشف الكاميرات والتي تسببت بموجة "غضب عارم" من قبل المعارضة الإسرائيلية، أمر ملتسر بـ"إزالة مسؤولي الانتخابات من حزب الليكود من صناديق الاقتراع بمناطق الداخل، وبعد أقل من ساعة، وافق على استخدام الكاميرات، بشرط عدم استخدامها لتصوير الناخبين داخل أكشاك التصويت، بل فقط لمراقبة آخرين في اللجان الانتخابية"

وأقر ملتسر استخدام الكاميرات خلال عملية فرز الأصوات، و"لكن فقط بعد إبلاغ باقي أعضاء اللجنة الانتخابية بأنه يتم تصويرهم، كما أنه وافق على استخدام التسجيل الصوتي طول اليوم"