زين

600x80 1

80c5fe9eacfd4fccf82c70db50f535b9

اجتماعات الصندوق... ما الجديد؟

21 تشرين1/أكتوير 2019

معلومات كثيرة ومتشابكة تلك التي تصلنا من الولايات المتحدة الأمريكية الناتجة عن لقاءات واجتماعات ممثلي الحكومة وصندوق النقد الدولي المتعلقة بالإجراءات الاقتصادية او المالية التي نفذتها الحكومة وماهية خططها واجراءتها المستقبلية؟.
ويبدو من المعلومات والتصريحات التي تصدر عبر وسائل الإعلام انه لغاية الان لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الصندوق او انه غير راض عن الاجراءات مما يدفعه إلى اشتراطات جديدة تحاول الحكومة تجنبها لأنها ستكون مكلفة جدا خاصة في موضوعي المياه والخبز في ظل أوضاع غاية بالاحتقان الشعبي الذي تخشى معه الحكومة انفجاره باي لحظة حيث تسعى لاقناعه بنجاعة اجراءاتها او امهالها بعض الوقت لتحقيق الأهداف المتفق عليها.
كما يبدو أيضا أن كل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة تنفيذا الاشتراطات الصندوق لم تؤتِ أكلها ولم تحقق أهدافها في موضوع زيادة معدلات النمو وتخفيض العجز وبالتالي عدم ارتفاع المديونية، و ان ما حصل هو العكس انخفاض في قيمة الواردات المالية لخزينة الدولة في كثير من القطاعات الأمر الذي اثر على الموازنة العامة مسببا عجزا ماليا أيضا وارتفاع نسبة الدين العام التي تهدف الحكومة من كل هذه الإجراءات إلى تخفيضه.
ففي الوقت الذي يؤكد فيه الصندوق ضرورة ضبط المديونية وتعزيز النمو ومكافحة التهرب وترشيد الانفاق حسب وزير المالية علما ان هذه العناوين ليست جديدة إنما وجدت منذ ان لجأنا إلى الصندوق الا انها ما زالت عبارات واسعة جدا لانها تحتاج إلى أدوات للتنفيذ وتحقيق الهدف فكيف نتمكن من خفض المديونية في ظل هذا الأوضاع التي تزداد سوءا وتأتي على عكس التوقعات والمأمول.
اعتقد ان الجواب أصبح واضحا بأننا بحاجة إلى ضبط الانفاق بشكل جدي وكبير في جميع مؤسسات الدولة بما فيها المستقلة وغيرها، لان اي اجراء غير هذا لن يقبله الناس اطلاقا وقد يؤدي إلى حركة احتجاجية جديدة على غرار التي سبقتها.
وان يأخذ البنك المركزي قرارا بتخفيض نسبة الفائدة لان ما تم اتخاذه غير كاف لتحفيز القطاع الخاص والنظر إلى سوق عمان المالي الذي في حال تحسن وضعه وارتفعت قيمة التداول سنرى عشرات الآلاف من الشباب والمتقاعدين يستثمرون به مما نعيد له ألقه ونتائج هذا الأمر لا تحتاج إلى شرح.
نحتاج إلى فريق قادر على التفاوض مع الصندوق الذي سيزور عمان بعد شهرين للاطلاع على ما يبدو على موازنة العام القادم واستشعار الأوضاع المقبلة أيضا، او انه قد يكون أعطى فرصة للحكومة للملمة اوراقها لتقديم جديد وإقناعه بالعدول عن اشتراطاته القاسية لان موعد الزيارة حسب الأجندة كانت مقررة في آذار القادم.