زين

600x80 1

80c5fe9eacfd4fccf82c70db50f535b9

أيقظت فينا الاوجاع

01 أيلول/سبتمبر 2019

هل نحن بحاجة إلى نخب؟ ام نحن متعطشون الى شخصيات صادقة تخرج من بيننا وتعيش مع ظروفنا؟ هل نحن نفتقد لهم؟.
اعتقد ان الجواب لا تسعه الكلمة، او الجملة، ولا يوجد بين الخيارات، ولا يقبل الانقسام لانه سؤال عملي لا نظري فالواقع هو من سيجيب.
ان الجواب لدى الحجايا، نقيب المعلمين الذي نعاه الجميع وشكل رحيله حالة حزن اردنية، بكل مدنها وقراها وأعاد لنا الإرث المفقود الذي نبحث عنه بداخلنا ووجداننا.
فمذا صنعت فينا يا ابن الصحراء ولم تلبث بيننا إلى اياما وشهورا، ما نوع سحرك ايها الشاب الجنوبي يا صاحب البشرة السمراء، انه فعلا التاريخ الذي لا تمحوه الذاكرة ويبقى عالقا فينا ما حيينا مهما حاول الزائفون والمنافقون تغيير الحقائق وتزويرها.
فها هم وصفي وهزاع يعيشون معنا، وباقون فينا لأنهم من صنعوا التاريخ، ولو عدنا للحضارات لوجدنا فيها من رصد كل لحظتها وسجلها بدقة وحفظها بأرشيف محصن بعيدا عن التلف والخراب، انه ضمير الناس وداخلهم الذي يثور عندما تحركه الرجال، ولا توقفه العواصف مهما كانت لانه ساعتها اختار بين موقفين، لا ثالث لهما لان ناقوس الخطر قد دق وساعة الصبر قد نفذت، انه الوطن لاننا عندما، نصمت حبا وقوة لا خوفا او ضعفا، نتوقف لنرقب الطريق ونتابع المسير دون عقبات، وتعلمنا منذ الصغر ان الناس والاوطان تمجد دائما الكبار، الذين يحفظون في الذاكرة.
اما هؤلاء الذين لا يهمهم التاريخ فسينسون ولو طال مكوثهم بيننا سنين وسنين، فاعمار الابطال والرجال عبر التاريخ تحسب بالعطاء والإنجاز لا بالمكتسبات والفساد تحسب بالتضحيات والانتماء بالحرص على تراب الوطن ومقدراته.
ان الحالة الاردنية التي سادت مجتمعنا الامس، اكدت اننا شعب حر لا يموت مهما قست عليه الظروف والمصاعب، لان الوطن لدينا حياة وأمل لا مجرد حقيبة سفر، ان حالة الأمس كفيلة بأن توقظ الضمائر  لتحيا من جديد، وتعود للوطن حتى لا تكون رمادا تطير مع أول هبة ريح فتكون؛ نسيا منسيا؛ لان الأوطان يصنعها الرجال والابطال لا التجار او السماسرة.
الم يئن الوقت لنلملم أنفسنا ونبدأ من جديد فما زال لدينا بصيص من الأمل لنغسل فيها اخطاءنا نحو بناء الوطن على أسس من العدالة والنزاهة والمساواة والاخلاص والانتماء.