غيرت سوريا مسار تصديرها للأغنام إلى دول الخليج من المعابر الأردنية الى معبر التنف العراقي بحجة أننا نتقاضى «مبالغ» على كل رأس أغنام وسط عدم وجود أي تعليق رسمي على هذا الموضوع.
وقد تصدرت هذه القضية نقاشات الرأي العام والشارع الأردني بين مستغرب ومستهجن وسط كم من الاسئلة حول حقيقة الموضوع والموقف الرسمي من هذه الإجراءات ومدى دقتها.
ويأتي هذه الاستغراب في ظلّ العلاقات الأردنية – السورية الطيبة مع النظام الحالي بعد زوال النظام البائد الذي كان يستهدف الأردن وأمنه واستقراره.
وقد لعب الموقف الأردني دورا مميزا في دعم الشعب السوري وخياراته كما ساهم في دعم أمن واستقرار سوريا الشقيقة مقدما كل أنواع الدعم والمساندة وكان منحازاً للدولة السورية ووحدة أراضيها.
إلا أن ما حدث في موضوع الأغنام وتغيير مسارها يضعنا أمام تساؤلات عديدة حوّل الأسباب والمبررات السورية التي دفعتها إلى هذا الإجراء في ظل تناسق وتطابق مواقف البلدين حول العديد من القضايا المشتركة والدولية ايضاً.
وكذلك التصريحات السورية الإيجابية في موضوع المياه والتي استقبلها الشعب الأردني بكل محبة وتقدير.
الأمر الذي يتطلب تحركا رسميا للوقوف على المبررات السورية ومدى واقعيّتها وهل هي حقيقية وبعلم رسمي أم أنها افعال فردية مخالفة للقانون كما أثارها البعض.
لان الأكيد هنا، بان هناك بروتوكولات واتفاقيات مع الحكومة السورية توضح آلية التصدير والاستيراد عبر معابر البلدين الشقيقين محددة بالإجراءات وآلية الرسوم الجمركية وغيرها لأن الموضوع هنا يتعلق بحكومات وعلى مستوى دول.
كما اعتقد بأن الحكومة الأردنية ستتحرك سريعا ولن تترك الأمور هكذا وذلك من باب حرصها ومتابعتها لكل الأمور الاقتصادية وتطويرها مع دولة سوريا وغيرها من بلدان العالم.
عمق العلاقات الأردنية السورية قادرة على تجاوز جميع القضايا مهما كان حجمها، إلا أن عامل الوقت هنا مهم وضروري مما يتطلب تحركا سريعا لحل هذا الموضوع الذي نؤكّد بانه ليس صعباً ويمكن تجاوزه.
الأغنام السورية وتغيير مسار تصديرها بقلم نشيم عنيزات


