النهر نيوز
–يُعدّ المرحوم العميد المتقاعد المهندس عدنان أحمد قصاد واحدًا من أبرز القادة الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، خصوصًا خلال فترة خدمته مديرًا لـ سلاح الصيانة الملكي في ثمانينيات القرن الماضي. وقد عُرف طوال مسيرته العسكرية بالانضباط، الكفاءة، والإخلاص في خدمة الوطن والقائد.مسيرة مهنية متميزةتخرّج المرحوم عدنان قصاد من بريطانيا بشهادة هندسية عليا، وعاد إلى الأردن ليبدأ مسارًا مهنيًا مكللًا بالعطاء في المجالات الفنية والهندسية داخل القوات المسلحة.وقد تولّى إدارة مشاغل الأمير فيصل ثم مديرا لسلاح الصيانة الملكي، وهو أحد أهم الأذرع الفنية في الجيش العربي، ثم مديرا للتخطيط واستمرّ في منصبه حتى عام 1988. وخلال تلك الفترة شهد السلاح تطويرًا واضحًا في البنية الفنية والمشاغل والإمكانيات التقنية، ما أسهم في رفع جاهزية وحدات الجيش وتحديث قدراته الميكانيكية.ثقة القيادة وعلاقته بالمغفور له الملك الحسينتميّز المرحوم بتفانيه وإخلاصه، مما أكسبه ثقة القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، المغفور له الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، حيث كان أحد الضباط الذين يتمتعون باحترام القيادة نظير خبرته الواسعة ومواقفه المشهودة.تكريم جلالة الملك عبدالله الثانيلم تتوقف مسيرته عند التقاعد، إذ ظلّ قريبًا من المؤسسة العسكرية ومن رفاق السلاح. وقد حظي بتكريم خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تقديرًا لخدمته الطويلة وعطائه في بناء وتطوير القدرات الفنية للجيش العربي. حيث حصل على وسام مئوية الدولة الأولى.إرثٌ وطني وذكر طيّبتوفي المرحوم عام 2013، تاركًا إرثًا مهنيًا مشرفًا، وسيرة قائدٍ خدم وطنه بإخلاص. وما يزال أبناؤه وأحفاده—ومن بينههم ابنه الدكتور المهندس أحمد وابنته الصيدلانيةالدكتورة حنان والفاضلة إيمان والمحامية سوزان ورجل الأعمال محمد عدنان يحملون الفخر بذكراه وسيرته ومسيرته الوطنية.ويظلّ العميد المتقاعد المهندس عدنان أحمد قصاد واحدًا من رجالات الدولة الذين ساهموا بصمت في بناء مؤسسات الوطن، وشكّلوا نموذجًا للضابط الأردني الشريف، الذي ينهي خدمته تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه وعمل معه.


